فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 20

وتقبل اليهود المحاربين المحتلين لبلادنا وتقبل عبدة الأوثان والأبقار والأشجار، لما ظلمهم ولما كان لأحد منهم أن يعترض على فهمه هذا لأن الكلام مائع غير مانع منه، أضف إلى أن الواقع شاهد عليه ..

وجاء في رسالة عمان أيضًا وصفهم للإسلام بأنه:

< بشَّرَ بمبادئ وقيم سلمية تحقق خير الإنسانية، قوامها وحدة الجنس البشري وأن الناس متساوون في الحقوق والواجبات والسلام ... > أهـ

فقولهم < وحدة الجنس البشري > مثل ما تقدم، كلام مائع غير مانع من دخول كثير من الباطل تحته. من ذلك الأخوة الإنسانية الماسونية التي تقدم الحديث عنها. ومنه موالاة الكفار باختلاف مللهم وموادتهم، وقد تقدم في المقدمة الثالثة أن التوحيد الذي بُعث به الرسل أجمعون وأنزلت به الكتب السماوية كلها يستلزم موالاة المؤمنين وحدهم، كما يستلزم البراءة من جميع الكفار.

فتوحيد المرسلين يخالف هذا التوحيد الذي نسبته رسالة عمان إلى الإسلام وسّمته وحدة < الجنس البشري >!!

بل توحيد الرسل الذي نعرفه في رسالة الإسلام يوحّد المسلمين مع بعضهم، ويفّرق بينهم وبين الكافرين، وكتاب الله القرآن سُمي الفرقان لأنه يفّرق بين المسلمين وغيرهم من الكافرين ولا يوحّد بين أحد من الناس إلا على أساس الإسلام أو الولاء للإسلام والنزول تحت حكمه واحترام شريعته.

أما توحيد رسالة عمان فإنه لا يفرق بين المسلمين والمشركين والمتقين والفجار، فكلهم فيه أخوة في الماسونية إلا الدعاة والمجاهدون فهم إرهابيون لهم أعواد المشانق أو السجون.

وأم قولهم < وأن الناس متساوون في الحقوق والواجبات والسلام > فهذا من جهلهم أو تجاهلهم لدين الإسلام .. لأنه لا يوجد عالم بالشريعة عالم بما فصّل فيها من واجبات وحقوق إلا ويعلم أن الناس غير متساوين في ذلك سواء منهم الكفار والمسلمين أو النساء والرجال أو الكبار والصغار أو الأصحّاء والمرضى أو الزمنى وغير ذلك، فكل هؤلاء بينهم في الحقوق والواجبات تفاوت، فيجب على بعضهم ما لا يجب على البعض الآخر، ويحلّ لبعضهم ما لا يحل للآخر، ويحرم على بعضهم ما لا يحرم على الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت