فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 20

وفيه تعرف أن واضعي رسالة عمان لا يعرفون الأخوة الإيمانية التي شرعها الله لعباده المسلمين ودلهم عليها نبيه صلى الله عليه وسلم وعاش في ظلاها صحابته ودعا إليها أهل بيتهِ ... أو أنهم يعرفون ولا يفرقون، أو لا يريدون أن يفرقوا بينها وبين الأخوة الماسونية في رسالة عمان!!!

وحتى لا يظن ظانٌّ أننا نتكلم بلا علم أو نحرّف كلام واضعي رسالة عمان ونحمله ما لا يحتمل فسنأتي بما يوضح كلامنا هذا من هيئةٍ يحترمها واضعوا رسالة عمان وبينهم أخوة خاصة وتزاور ولقاءات.

فقد جاء في الفتوى التي أصدرها المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي عن الماسونية:< أنها تبني صلة أعضائها بعضهم ببعض في جميع بقاع الأرض على أساس ظاهري للتمويه على المغفلين وهو الإخاء الإنساني المزعوم بين الداخلين في تنظيمها دون تمييز بين مختلف العقائد والنِّحل والمذهب > أهـ (1/ 515)

نقلا عن الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة // نشر الندوة العالمية للشباب الإسلامي - الرياض.

بقي أن يوضح لنا واضعوا رسالة عمان بدعوتهم الأخوة الإنسانية، من أي الفريقين المذكورين في هذه الفتوى هم؟ أمن الماسونيين الذين ُيموّهون بالأخوة الإنسانية ويدعون إليها في (أرجاء العالم) : !؟ أم من المغفلين الذين يموّه عليهم بذلك فيقبلوه ويتبنوه وينشروه!؟

أما قولهم < يستوعب النشاط الإنساني كله > فنذكرك بالمقدمة السابقة حول الإصطلاح والكلام غير العلمي ولا المنضبط فهذه العبارة من ذلك، وهي حمالة أوجه يمكن إدخال كل باطل وكفر واعتقاد فاسد وعادات جاهلية فيه، فهي غير منضبطة مائعة غير مانعة من دخول الباطل فيها، فلو قال إنسان أن حرية الإرتداد أو الكفر أو الإستهزاء والطعن بالدين أو الفسق والفجور والدياثة وزواج المثلين موجود في النشاط الإنساني اليوم ورسالة عمان نصّت على أن الإسلام الذي تتبناه < يستوعب ذلك كله > لما ظلمها ولا ظلم واضعيها بحسب هذا العموم والإطلاق المتعمّد والغير مانع منه ... !!!

ومثل ذلك قولهم < ويقبل الآخر > فأيّ قبولٍ يعنون!؟ وما حدودهُ وما ضوابطه وما موانعه؟ لم يحدّدوا من ذلك شيئًا ومِن ثم فلو قال قائلٌ ... أن رسالة عمان تقبل الشرك والكفر والردة والإلحاد وتقبل طبعًا الحكم بغير ما أنزل الله وموالاة الكفار وموادتهم ومحبتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت