فهرس الكتاب
ومثل ذلك قولهم < والسلام > فالناس لا يتساوون بالسلام وإنما يمنح السلام في دين الإسلام للمسلمين ولأهل الذمة وللمعاهدين وهؤلاء لهم شروط معروفة وليس منهم أهل الردة ولا مَن يسخر بالقرآن أو يستهزئ بنبيّ الإسلام أو يطعن في دين المسلمين ولا من يقتل رجالهم ونساءهم وأطفالهم ....
ومثل ذلك وأضلّ ما جاء في آخر رسالة عمان من قوله < والأمل معقود على علماء أُمتنا >!!! ... إلى قولهم < يبثون بين أفراد الأمة وفي أرجاء العالم الخير والسلام والمحبة يجمعون ولا يفرقون >.
فهم يتحدثون عن بث المحبّة والسلام بين جميع الملل دون استثناء سواء < أفراد الأمة > أو < في أرجاء العالم > وقد تقدم في الأصل الثالث قوله تعالى: (( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ... ) )
فكيف محبة اليهود والصليبين والوثنيين والبوذيين وغيرهم في أرجاء العالم!!؟
تريد رسالة عمان منا أن ننشر المحبة بين هؤلاء وهم يقتلون نساءنا وأطفالنا في غزة وأفغانستان ومينمار وغيرها ... !!
فهم لو لم يفعلوا لما جازت محبتهم في دين الإسلام فكيف وهم يفعلون بالمسلمين الأفاعيل؟! عند رسالة عمان قول آخر.
ومما جاء في رسالة عمان قولهم < وأوجب الإسلام احترام المواثيق والعهود. والالتزام بما نصّت عليه وحرّم الغدر والخيانة >
فهذا الكلام أيضًا مائع غير مانع فليس كل عهدٍ وميثاق يوجب الإسلام احترامه والالتزام بما نصّ عليه خصوصًا إن كان هذا العهد أو الميثاق يُحرّم حلالًا أو يحل حرامًا أو يتنازل عن حقوق المسلمين وديارهم ويعترف بها كدولة لليهود!!!
كما أن الإسلام لا يحترم عهود ومواثيق من لا يلتزمون بالعهد والميثاق، فمن يطعن في دين المسلمين ويستهزئ بنبيهم صلى الله عليه وسلم ويسخر بقرآنهم أو يسمح بذلك بدعوى حرية التعبير، لا عهد له ولا ذمة ولا يوجب الإسلام بحال احترام عهدهِ أو الالتزام بما نص عليه.