فهرس الكتاب
ومن يقتل أطفال المسلمين ونساءهم ورجالهم ويهدم بيوتهم فوق رؤوسهم ويقصفها بالطائرات في غزة أو أفغانستان أو الشام أو اليمن أو غيرها، لا عهد له ولا ميثاق ولا ذمة وقتل أمثال هؤلاء وقتالهم ليس بغدر ولا خيانة لأن الله تعالى أمر بذلك.
قال تعالى: (( وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ) )التوبة.
والمسلم الموحد أصلًا غير ملزم بعهود الطواغيت ومواثيقهم لأنه كافرٌ بالطواغيت فتبرئ منه ومن قوانينه وتشريعاته المناقضة لشرع الله، ولا يعترف به ولا ببرلمانه الذي يصدّق على اتفاقياته، وإنما يلتزم بذلك من يقر بولاية الطاغوت عليه، والموحد ليس من هؤلاء، ومن باب أولى المجاهد المطارد من قبل الطاغوت.
وقد بينت ذلك في رسالة"براءة الموحدين من عهود الطواغيت وأمانهم للمحاربين"
أما استدلالهم بقوله تعالى: (( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ) ).
فإن من أعظم العهود العهد مع الله، فالعجب من قوم يعطّلون شرع الله ويخونون عهده وأمانته، فيحكمون بغير ما أنزل الله ويشرعون مع الله ما لم يأذن به الله ويعطلون حدوده ويبيحون الخمور والفجور، ويتولون أعداء الله ويحاربون أولياءه ويتآمرون عليهم مع أعداء الله في كافة أنحاء المعمورة ثم يتشدقون باحترام المواثيق مع الناس ويتحدثون عن حرمة الخيانة مع الكفار وغيرهم!!!
ومعلوم أن أعظم الخيانة خيانة الله وشرعه ورسوله صلى الله عليه وسلم وخيانة المؤمنين ومظاهرة الكفار عليهم.
قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ).
وهكذا هو شأن رسالة عمان فواضعوها يعظٍّمون شأن نقض عهود الكفار ولو كانوا محاربين، لأن نصوص الرسالة مائعة غير مانعة كما ترى، ويحذّرون من خيانتهم في المواثيق، ولا يتطرقون من قريب أو بعيد لخيانة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا لنقض مواثيقه العظيمة التي نقضها وينقضها الطواغيت وأوليائهم ليل نهار.