فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 20

كما لا يتطرقون بحال إلى خيانة المؤمنين والمجاهدين والتآمر عليهم مع اليهود والصليبيين والشيوعيين وغيرهم من الأعداء.

وجاء في رسالة عمان أيضًا من العمومات الغير منضبطة بضوابط الشريعة قولهم:

< فالاعتداء على حياة إنسان بالقتل أو الإيذاء أو التهديد اعتداء على حق الحياة لكل إنسان، وهو من أكبر الآثام؛ لأن حياة الإنسان هي أساس العمران البشري؛ (( مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) ) [14] >

وهو استدلال جاهل، لأن الآية تتكلم عن النفس المعصومة بالإيمان، ولا تتحدث عن الناس كلهم كافرهم ومشركهم ومرتدهم، كما هو تعميمهم في قولهم: وهو تعميم معارض ومناقض لشريعة الجهاد في الإسلام التي شرعها الله للمسلمين في قتال الكفار لأن قولهم < حياة إنسان > لفظ عام يشمل كل كافر ومرتد لم يستثنوا منه حتى محتلًا لبلاد المسلمين كاليهود، ولا محاربًا لهم أو طاعنا في دينهم من الصليبين أو الملاحدة أو الشيوعيين أو المرتدين أو غيرهم ... فقتل هؤلاء وأمثالهم سموه < اعتداء > وهو في رسالة عمان وعند واضعيها < من أكبر الآثام >!!

وليس غريبًا بعد هذه الإطلاقات تبنّيهم للرأي الإنهزامي الذي يلغي جهاد الطلب ويجعل الجهاد في الإسلام موقوفًا فقط على جهاد الدفع وردّ العدوان كما ذكروا في قولهم: < والأصل في علاقة المسلمين بغيرهم هي السلم فلا قتال حيث لا عدوان وإنما المودة والعدل والإحسان ... >

ومعلوم أن عقيدة الجهاد عند المسلمين في المشركين من غير الكتابيين على غير هذا الأصل الذي ادعوه ونسبوه للمسلمين ودينهم ... وأنه أيضًا مع الكتابيين بخلاف ذلك لأن الله تعالى يقول:

(( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ).

وتفاصيل هذا موجودة في كتب الفقه والشريعة معلومة عند المبتدئين في طلب العلم لا حاجة لنا بالإطالة فيها ها هنا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت