فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 20

ومن جهْل أصحاب رسالة عمان بعقيدة الجهاد وتشريعه عند المسلمين أيضًا قولهم:< وإننا نستنكر دينيًا وأخلاقيًا المفهوم المعاصر للإرهاب والذي يُراد به الممارسات الخاطئة .... >

فذكروا منها بإطلاق ودون تقييد:

الإجهاز على الجرحى وقتل الأسرى واستخدام الوسائل غير الأخلاقية من تهديم العمران، واستدلوا بقوله تعالى: (( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) )

فهذا الذي عدّدوه كله فيه تفصيل معروف عند العلماء المحققين لا عند أذناب السلاطين، فيفرق بين الكافر المحارب وغيره.

فالصائل المحارب يجوز الإجهاز عليه وقتل أسيرهم وكذلك المرتدين المحاربين، وتهديم العمران وحرق الشجر ونحوه إذا كان فيه نكاية في الأعداء وقمع لشرهم فهو مشروع؛ فعله النبي صلى الله عليه وسلم في يهود بني النضير، وورد في القرآن كما في قوله تعالى (( مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ) ).

فجائزٌ - لإخزاء أعداء الله وإلقاء الرعب في قلوبهم وإخلائهم عن بلاد المسلمين التي غزوها واحتلوها - التنكيل بهم والإجهاز على جرحاهم وقتل أسراهم وتخريب عمرانهم إن كان في ذلك مصلحة شرعية للجهاد والمجاهدين.

وهذا معروف في كتب العلماء في أبواب الجهاد لا يخالف فيه أو ينكره إلا جاهل، ومع ذلك فأصحاب رسالة عمان يعلمون أن أصحاب هذه الممارسات هم معاهدوهم اليهود وأصدقاؤهم الأمريكان الصليبيين الذين يقتلون النساء والأطفال ويرتكبون الفظائع من الأعمال الغير أخلاقية والشاذة مع الأسرى والأسيرات في فلسطين وفي العراق (أبو غريب) وفي أفغانستان ويقتلون الأطفال ويجهزون على الجرحى ويتبّولون على جثثهم ويقتلون الأسرى والمدنيين ويبترون أطرافهم ويتصورون جوارها ... ومع ذلك فقد تقدمت إطلاقات رسالة عمان في وجوب الحفاظ على العهود مع الجميع هؤلاء وغيرهم فلم يرد أي استثناء من ذلك في رسالة عمان لليهود ولا غيرهم من المحتلين أو المحاربين!! والواقع يؤكد ذلك ويثبتة

بل على العكس فقد جاءت في رسالتهم دعوة المجتمع الدولي إلى العمل على تطبيق القانون الدولي واحترام المواثيق والقرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت