فهرس الكتاب
في بداية رسالة عمان:< وقد تبنّت المملكة نهجًا يحرص على إبراز الصورة الحقيقية المشرقة للإسلام!! ووقف التجنّي عليه >!!!
ومع أنهم تباكوا في رسالتهم في أكثر من موضع على ما يتعرض له الإسلام من تشويه ... وقالوا في بدايتها < إن رسالة الإسلام السمحة تتعرض لهجمة شرسة بالتشوية والإفتراء ومن بعض الذين يدّعون الإنتساب للإسلام > أهـ
فسبحان الذي أنطقهم بأفاعيلهم وجعلهم يصفون حالهم كما قيل [رمتني بدائها وانسلت]
هذا ولا ننسى أن نذكر في الختام أنهم نوّهوا في رسالة عمان بقيادتهم ومجدّوا بخمسة عقود وزيادة من جهودها الحثيثة في< خدمة الإسلام > بحسب تعبيرهم ولم يتطرقوا بالطبع من قريب ولا بعيد إلى تعطيل شرع الله والحكم بغير ما أنزل الله ولا نحوها من الخدمات طوال هذه المدة.
وركزوا تحديدًا على اتصال قيادتهم بالمصطفى صلى الله عليه وسلم ويكتمون حديث النبي صلى الله عليه وسلم"من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه"
وقوله صلى الله عليه وسلم"ألا إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء وإنما ولييَّ الله وصالح المؤمنين"متفق عليه
هذا واعلم أن < رسالة عمان > المهلهلة والمملوءة - كما رأيت - بالجهل بقواعد الإسلام وأصوله، والتي لا يحسن واضعوها الإستدلال بآيات القرآن ولا يفّرقون بين توحيد المرسلين ووحدة الجنس البشري!! ولا بين أخوة الإيمان وأخوة الماسونية .. !! ولا بين حقوق وواجبات المسلمين والمشركين!! ويخلطون بين وجوب العدل مع كافة الناس وبين المودة والمحبة التي تختص بالمسلمين ... إلى آخر جهالاتهم المتقدمة ...
ومع ذلك فقد عظّم أصحاب رسالة عمان شأنها وعظموا شأن واضعيها فقد ذكروا أنها وضعت بدعوة من قيادتهم لنفر من العلماء!! والمختصين الذين انتهوا من وضعها بعد اجتماعات عديدة!! وأخرجوها للناس في ليلة القدر عام 1425 هجري تشبيهًا لها بالقرآن الذي أنزل في ليلة القدر، وطرحت أمام حشد كبير من العلماء!! وترجمت إلى سبع لغات