الثالث الذي يحكُم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى {ومَن لم يحكُم بما أنزل اللهُ فأولئك همُ الكافرون} .
الرابع الذي يدّعي عِلم الغيب من دون الله، والدليل قوله تعالى {عالم الغيب فلا يُظهر على غيبه أحدًا إلاّ مَن ارتضى مِن رسولٍ فإنّه يسلُك من بين يديه ومن خلفه رصدًا} ، وقال تعالى {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو ويعلم ما في البر والبحر وماتسقط من ورقة إلاّ يعلمها ولا حبّة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلاّ في كتاب مبين} .
الخامس الذي يُعبد من دون الله وهو راضٍ بالعبادة، والدليل قوله تعالى {ومَن يقُل منهم إنّي إله من دونه فذلك نجزيه جهنّم كذلك نجزي الظالمين} .
واعلم أنّ الإنسان ما يصير مؤمنا بالله إلا بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} .
الرشد؛ دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
والغيّ؛ دين أبي جهل.
والعروة الوثقى؛ شهادة أن لا إله إلاّ الله، وهي متضمّنة للنّفي والإثبات، تنفي جميع أنواع العبادة عن غير الله، وتثبت جميع أنواع العبادة كلها لله وحده لا شريك له.
تمّت