فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 433

والذى ينادى بخروج التقدم والرقى والتحرر في الحقيقة أربابًا معبودة من دون الله، لأنه يحل باسمها من حرم الله، ويطيعها من دون الله 0

والذى يدعو إلى إبطال شريعة الله أو تبديل المثل الإسلامية التى تصون الأخلاق والأعراض لكى نبدو في نظر الغرب متحضرين غير متخلفين، يتخذ الغرب وتقاليده أربابًا معبودة من دون الله، ولو صلى وصام وزعم أنه مسلم؛ لأن الغرب وتقاليده أثقل في حسه من أوامر الله، وأولى بالاتباع والطاعة من أوامر الله!

وهكذا نجد صورًا متعددة من شرك الطاعة والاتباع تعم حياة الناس اليوم دون أن يتبينوا ما هم واقعون فيه من الشرك، مع أن كتاب الله وأحاديث الرسول ( واضحة حاسمة في هذا الأمر: أن العبادة هى التلقى من الله في كل شأن من شئون الحياة. وكما نتلقى من الله شعائر التعبد، فنعبده سبحانه وتعتالى بما تعبدنا به من صلاة وصيام وزكاة وحج، كذلك نتلقى منه أمور حلالنا وحرامنا، أى الشريعة التى تحكم أمور حياتنا في الصغيرة وفى الكبيرة سواء؛ لأن الله تعبدنا بتنفيذ شريعته كما تعبدنا بالصلاة والصوم والحج، وكلها سواء، واعتبر التوجه في هذه أو تلك لغير الله شركًا، وقال عن الذين يفعلون ذلك:(( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) ) (الشورى:21) 0

وقد أمرنا الله بمفاصلة الواقعين في هذا الشرك: (( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) ) (آل عمران: 64) 0

لذلك ينبغى نعلينا أن نتبين طريقنا جيدًا في وسط هذا الشرك الذى يعم اليوم وجه الأرض، وأن نجتهد ونتحرى ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا. وألا نتخذ أربابًا نتوجه لها بالعبادة من دون الله0

4-شرك المحبة والولاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت