فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 433

ووسائل المتاع التى اخترعها البشر ليتناولوا بها أكبر قسط من متاع الأرض لا مثيل لها في كثرتها وتنوعها واستغراقها لحياة الناس، ودرجة الشقاء التى يحسها الناس من أول الاضطرابات النفسية إلى الجنون لا مثيل لها كذلك في كل التاريخ !

وصدق الله العظيم: (( لئن أشركت ليحبطن عملك ) ) (الزمر: 65) 0

6-ومن آثار الشرك الأكبر خلود صاحبه في النار:

(( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالًا بعيدًا(116) إن يدعون من دونه إلا إناثًا وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا (117) لعنهالله وقال لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا (118) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليًا من دون الله فقد خسر خسرانًا مبينًا (119) يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا (120) أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصًا )) (النساء: 116-121) 0

وأى شىء يمكن أن يكون أفظع من ذلك وأبشع؟

إن الحريق هو أفظع ما يتعرض له الإنسان في الحياة الدنيا لأنه شىء لا يطاق.. شىء لا تستطيع احتماله الأعصاب. ومع ذلك فما أهونه وأيسره بجانب حريق الآخرة 0

إنه - مهما اشتد ومهما امتد - فلن يتجاوز دقائق قد تمتد إلى أيام .. ثم بعد ذلك إما أن يشفى صاحبه وإما أن يموت. فكيف إذا كان لا يشفى قط ومع ذلك لا يموت: (( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارًا كلما نضجتن جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) ) (النساء:56) 0

عذاب ساعة أو ساعات لا يحتمله الإنسان في الحياة الدنيا، فهل يستطيع أن يحتمل العذاب الذى يصل إلى درجة الاحتراق الكامل ثم يعود الجلد - الذى يشتمل على أعصاب الحس - جديدًا، ليحص صاحبه العذاب من جديد0

فهل من الحكمة أن يعرض الإنسان نفسه - بارتكاب الشرك - إلى هذه الدرجة الفظيعة من العذاب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت