فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 433

وفى كل عام تجتمع المؤتمرات في شتى بقاع الأرض لتتدارس هذه الظاهرة الخطيرة، يحضرها رجال القانون ورجال الاجتماع وعلماء النفس وعلماء الجريمة وغيرهم من (( العلماء ) )0

ثم تطلع الإحصاءات الجديدة تقول: إن نسبة الجريمة تزداد باستمرار 0

بل ليس الأمن الدولى ولا أمن المجتمع وحدهما هما اللذان أصابهما الخلل والاضطراب0

إنه الأمن النفسى كذلك، أمن كل نفس بذاتها، وفى حدود نفسها!

ونظرة إلى الإحصاءات تطلعنا على هذا الأمر. فالإحصاءات لا تقول إن نسبة الجريمة وحدها هى التى تتزايد، إنما تقول كذلك: إن نسبة أمراض القلق والجنون والانتحار والاضطرابات النفسية والعصبية هى كذلك في تزايد مستمر!

وصدق الله العظيم، فقد أخبرنا أن المصدر الحقيقى لطمأنينة النفس هو ذكر الله والاتصال بالله: (( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ) (الرعد: 28) 0

فمنأين للناس طمأنينة القلب حين يبعدون عن الله، بل حين يشمئزون من ذكر الله: (( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ) ) (الزمر: 45) 0

5-فساد الفطرة الإنسانية والهبوط إلى مستوى الحيوان:

أين (( الإنسان ) )فى هذه الدوامة التى تلف البشرية اليوم في بعدها عن الله؟

هذا الشاب الذى نكث شعره وأسدله ولبس الكعب العالى والملابس الملتصقة بوسطه. هل هو (( إنسان ) )؟

هذه الفتاة المسترجلة التى تدخن وتشرب الخمر وتلبس ملابس الفتى وتتشرد معه في كل مجال.. هل هى (( إنسانة ) )؟

هؤلاء النساء الكاسيات العاريات المتبرجات في الطريق بكل زينة يستعرضن أجسادهن لكل نظرة جائعة وسعار مجنون. هل هن آدميات على مستوى (( الإنسان ) )؟

هؤلاء الرجال الذين لا يغارون على أعراضهم. لا على نسائهم ولا بناتهم ولا أخواتهم، ولا على أعراض الآخرين، لأن قضية العرض كلها لا تخطر لهم على بال، هل بقى لهم شىء من كرامة (( الإنسان ) )؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت