فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 433

كما يخبرنا الله كذلك أن الملائكة تنزلت بالسكينة على المؤمنين في بيعة الرضوان: (( هو الذى أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليمًا حكيمًا ) ) (الفتح:4) 0

فتتنزل الملائكة بالتأييد والتثبيت والطمأنينة والبشرى لم يكن مقصورًا على أهل بدر الكرام، إنما هؤلاء خصهم الله بأن يروا الملائكة رأى العين0

وكيف يكون شعور المؤمن حين يعلم أنه حين يقرأ الفاتحة في الصلاة ترد الملائكة تقول: آمين؟! أفلا يحفزه ذلك إلى الإحسان في أداء الصلاة حتى تكون جديرة بهذه المشاركة النورانية من جانب الملائكة؟

وحين يعلم أن كل عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله، وكل عمل طيب يعمله، وكله لفظة خيرة يتلفظ بها تحملها الملائكة من توها إلى الله في عليائه، تقول له: وهو المطلع على كل شىء - إن عبدك فلانًا يتقرب إليك، إن عبدك فلانًا يذكرك ويثنى عليك، إن عبدك فلانًا يحمد ويشكرك، إن عبدك فلانًا قد أحسن إلى عبد من عبادك، إن عبدك فلانًا قد دعاه الشيطان إلى الشر فلم يجبه. حين يعلم ذلك كله ألا يحب أن تكثر الملائكة من ذكره عند الله بالخير، فيكثر من صالح الأعمال؟

وظائف الملائكة

…من تمام العلم بهذه المخلوقات أن نعرف جملة من الوظائف التى تقوم بها:

…إن أعمال الملائكة مرتبطة كلها بالحق ، ولا شىء غير الحق. فليس فيها زيغ عن الحق لحظة واحدة من ليل أو نهار، كالذى يحدث في عالم الجن وعالم الإنس0

…فالجن والإنس تحدث منهما المعصية ويحدث منهما الزيغ عن الحق الذى يصل والعياذ بالله إلى حد الكفر والإلحاد. أما الملائكة الأطهار فهم يعيشون للحق وحده ولا يقومون بعمل من الأعمال إلا ما يرتبط بالحق0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت