فهرس الكتاب
وأما الإنجيل فيحوى من التغيير والإضافة ما لا يقل سخفًا وبشاعة ولكن في اتجاه آخر، ذلك هو تأليه عيسى عليه السلام والزعم بأنه ابن الله: (( وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو منالكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون(78) ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادًا لى من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (79) ولا يأمركم أن تتخذوا والملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون )) (آل عمران:78-80) 0
وأسطورة ألوهية عيسى وبنوته لله وكون الله ثلاثة: الأب والابن وروح القدس، كلها إضافة أضيفت إلى الإنجيل المنزل من عند الله، كتبوها بأيديهم وزعموا أنها من عند الله0
وقد رد القرآن عليهم ردًا مفصلًا في أكثر من سورة، وبين حقيقة التوحيد، وأن عيسى عليه السلام لم يقل إلا كلمة التوحيد: (( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذونى وأمى إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لى أن أقول ما ليس لى بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسى ولا أعلم ما في نفسك إنك إنت علام الغيوب(116،117) 0
ولكن المهم أن أناجيلهم الأربعة المعتمدة (إنجيل مرقص وإنجيل لوقا وإنجيل متى وإنجيل يوحنا) (76) متضاربة بعضها مع بضع في هذا الشأن، مما ينفى أن تكون كلها من مصدر واحد، فضلًا عن أن يكون مصدرها هو الله!
وفضلًا عن ذلك كله فإن هناك إنجيلًا خامسًا هو (( إنجيل برنابا ) )منعت الكنيسة تداوله، وأحرقت ما وقع في يدها من نسخه، وهددت من يوجد عنده بإصدار قرار حرمان ضده (أى الحرمان- في زعمهم- من رضوا الله ومغفرته) لأنه يقرر أن عيسى رسول بشر، وليس ربًا ولا إلهًا، وأنه بشر ببعثة محمد ( من بعده!
وأما التحريف بالكتمان فهو على نوعين:
كتمان أحكام الشريعة، وكتمان الإشارة إلى بعثة محمد ( 0