فهرس الكتاب
عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما (( أن رسول الله ( أتى بيهودى ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله ( حتى جاء يهود فقال: (( ما تجدون في التوراة على من زنى ) )؟ قالوا: نسود وجوههما ونحملهما ونخالف بين وجوههما ويطاف بهما، قال: (( فأتوا بالتوارة إن كنتم صادقين ) ). فجاءوا بها فقرءوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذى يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها. فقال له عبد الله بن سلام وهو مع رسول الله (: مره فليرفع يده. فرفعها فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله( فرجما ) ) (77) 0
وإذا كانوا بهذا التبجح في إنكار أحكام الشريعة أمام الرسول ( وهم يعلمون أنه رسول مؤيد بالوحى، وأن الوحى يخبره بحيلهم وكيدهم، فكيف يصنعون مع عامة الناس الذين لا يتنزل الوحى عليهم ليكشف لهم ما خبؤوه؟!
أما إنكارهم لبعثة الرسول ( ، فقد اجتهدوا في محو كل ذكر صريح له عليه الصلاة والسلام في كتبهم وأخفوه عن الناس. ومع كل اجتهادهم هذا فقد بقيت إشارات في التوراة والإنجيل لا يمكن تفسيرها إلا بأنها لمجئ الرسول ( 0
جاء في العهد القديم في سفر أشعياء في الإصحاح الحادى والعشرين:
(( وحى من جهة بلاد العرب. في الوعر في بلاد العرب تبتين يا قوافل الددانيين. هاتوا ماء لملاقاة العطشان. يا سكان أرض تيماء وافوا الهارب بخبزه، فإنهم من أمام السيوف قد هربوا. من أمام السيف المسلول ومن أمام القوس المشدودة. ومن أمام شدة الحرب. وإنه هكذا قال لى السيد: في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد وبقية عدد قسى أبطال بنى قيدار تقل، لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم ) ) (78) 0
وجاء في الإنجيل على لسان عيسى عليه السلام: (( يأتى من بعدى الفاراقليط) .
وهذه كلمة يونانية معناها (( الحمد ) ). أى أنها مشتقة من (( أحمد ) )وقد أبوا أن يترجموها في النسخة العربية وأبقوها هكذا لكى تظل غير مفهومة للقارئ ولكيلا يعلم من هذا الذى سيأتى بعد المسيح!