فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 433

وقد مر الزمن 00 ولم يأت بعد المسيح إلا محمد ( !

وفى عام 1365هـ (1945م) نشرت صحيفة الأهرام المصرية هذا النبأ على إحدى صفحاتها:

(( عثر في دير سانت كاترين بسيناء على نسخة قديمة من التوراة جاء فيها ذكر محمد عليه الصلاة والسلام ) )0

ثم اختفت هذه النسخة ولم تعد مرة أخرى إلى الظهور!

وصدق الله العظيم إذ يقول: (( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) ) (البقرة:109) 0

لقد كرم الله إبراهيم عليه السلام حين ابتلاه العظيم فنجح في الابتلاء إذ أمره الله أن يذبح ابنه إسماعيل فاستسلم لأمر الله واستعد بالفعل للتنفيذ، ففداه الله بذبح عظيم، واختار إبراهيم بأن جعله للناس إمامًا: (( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنى جاعلك للناس إمامًا ) ) (البقرة:124) 0

وفى لحظة التكريم تطلع إبراهيم عليه السلام أن يظل هذا العهد لذريته من بعده فسأل ربه: (( ومن ذريتى ) )فأجابه الله سبحانه: (( قال لا ينال عهدى الظالمين ) )0

ومعنى ذلك أن العهد يظل في ذرية إبراهيم إلا إذا ظلموا فيؤخذ منهم العهد 0

ولقد بقى العهد بالفعل في بنى إسرائيل، وهم من ذرية إبراهيم عليه السلام عن طريق ابنه إسحاق: (( ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبنى إسرائيل(23) وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون )) (السجدة:23،24) 0

ولكنهم ظلموا فنزع الله العهد منهم وأعطاه فريقًا آخر من ذرية إبراهيم عليه السلام هم أبناء إسماعيل جد النبى ( . وعندئذ ملأ الحقد قلوبهم وكفروا بالرسول ( بعدما كانوا يترقبون مبعثه ويستفتحون به على كفار قريش، يقولون لهم: سيظهر في جزيرة العرب نبى وسنتبعه ونزداد به عزًا ونقهركم به، ظنًا منهم أنه سيكون من أبناء إسحاق، فلما جاء من أبناء إسماعيل كفروا به!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت