فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 433

فياليتهم بعد أن عرفوا الله في وقت الشدة، وانكشف لهم الحق من الباطل، وأدركوا أن الله وحده هو الذى يملك كشف الضر، وهو الذى تجب عبادته وحده دون شريك، والتوجهن إليه وحده دون شريك.. ليتهم بعد أن عرفوا كل ذلك قد استقاموا عليه!

ولكنهم - لما في أنفسهم من اعوجاج ومرض- ما يكاد ينكشف عنهم الضر الذى دعوا الله من أجله مخلصين له الدين، حتى يعودوا إلى سيرتهم الأولى كأن لم يحدث شىء، وكأنهم لم يمروا بالشدة، ولم يؤمنوا بالله في أثنائها!

وهذا الذى يواجههم به القرآن لعلهم يراجعون أنفسهم فيتخلون عن انحرافهم ويستقيمون: (( وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ) ) (يونس: 12) 0

(( هو الذى يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين(22) فلما أنجاهم إذا هم يبقون في الأرض بغير الحق يأيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون )) (يونس: 22،23) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت