فهرس الكتاب
…تبدأ الآيات بتقرير أن الله هو الذى يفلق الحب والنوى ليخرج منه أنواع الزرع المختلفة. وهى حقيقة يغفل عنها الناس أحيانًا فيحسبون أن الزرع ينبت من تلقاء نفسه، وما عليك إلا أن تبذر البذرة في الأرض وترويها بالماء! نعم إنك تصنع ذلك، ولكن من الذى يفلق الحبة أو النواة في باطن الأرض ليخرج منها النبتة الصغيرة التى تظل تنمو حتى تثمر؟! أليس هو الله الخالق سبحانه؟ أليس هو الذى أودع فيها خصائص النمو؟ أو ليس هو الذى يأذن لكل حبة بذاتهان أن تنمو .. وإلا فلا نماء ولا إنبات؟!
…والله هو الذى يخرج الحى من الميت (كما ينبت الزرع من الأرض المجدية) ، ويخرج الميت من الحى (بعد أن تنتهى دورة الحياة في الكائن الحى فيموت) وكلاهما يتم بقدر من الله 0
…ويجئ التعقيب بعد ذلك: (( ذلكم الله فأنى تؤفكون ) )؟
…ذلك هو الله الحق، الذى ينبت الزرع ويحي ويمت. وهذه مجالات من مجالات قدرته. فهل من الشركاء من يفعل شيئًا من ذلك؟ فأنى تصرفون عن الحق وتتعاطون الإفك؟
…وإذا كانت الجولة الأولى في الحب والنوى، والحى والميت على الأرض، فالجولة الثانية في الأفلاك: (( فالق الإصباح وجعل الليل سكنًا والشمس والقمر حسبانًا ذلك تقدير العزيز العليم ) )0