فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 433

…إن الله فالق الحب والنوى هو كذلك فالق الإصباح، أى مخرج الصبح من باطن الظلمة، كما تخرج النبتة المشرقة من باطن الأرض المظلم (31) . وهو الذى جعل الليل سكنًا. فمن حكمته سبحانه أن جعل أكثر الكائنات الحية التى خلقها تنشط للنور في النهار وتسكن للظلمة في الليل (32) . وبمناسبة الحديث عن النهار والليل يأتى الحديث عن الشمس والقمر فيقول: (( والشمس والقمر حسبانًا ) )أى أن الله جعل الشمس والقمر حسبانًا، تحسب بهما الأيام والشهور والسنين كما أن لكل منهما دورة محسوبة بالحساب الربانى الدقيق الذى لا يختل قيد شعرة (( ذلك تقدير العزيز العليم ) )، وبسبب هذا الانضباط الدقيق يحسب بهما الإنسان الوقت، ويتعلم الإنسان الدقة من دقة الكون من حوله !

(( وهو الذى جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ) )فتعرفوا بها اتجاهكم في ظلمة الليل حيث لا نور ولا دليل0

ثم هذه جولة ثالثة في محيط الإنسان:

(( وهو ا لذى أنشأكم من نفس واحدة ) )من آدم الذى خلقه الله من تراب، ثم جعل منه زوجة حواء0

(( فمستقر ومستودع ) )إذ جعل الله النسل بعد ذلك يأتى بالتزاوج، الذى يتم فيه التقاء الخلية المذكرة المستقرة في صلب الرجل بالخلية المؤنثة في مستودعها بالرحم 0

(( قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون ) )فالأمر في حاجة إلى تدبر واعٍ يدرك هذه المعجزة فيدرك عظمة الصانع الحكيم 0

موهذه الجولة الأخيرة في عالم النبات:

(( وهو الذى أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شىء ) )، فالنبات كله يحتاج إلى الماء، ولا يخرج من الأرض بغير رى0

ثم يأخذ السياق في التفصيل بعد الإجمال:

(( فأخرجنا منه خضرًا نخرج منه حبًا متراكبًا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبهًا وغير متشابه ) )0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت