فهرس الكتاب
فيا شباب الأمّة: فهل من ملبّ ؟ و هل من مجيب ؟ أم أنّ: { آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ } 24 التّوبة ؟ فإن كنتم كذلك - و معاذ الله - { فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } نفس الآية .
إنّني لو حلفت بأنّ الكثير من نساء هذه الأمّة يتمنّين الآن لو أنّهنّ رجالا ليقوموا بواجب الذّبّ و الدّفاع عن كرامة نبيّ الإسلام عليه الصّلاة و السّلام لما حنثت ،فيا رجال:
( إن لم تكونوا من فرسان الحرب , فافسحوا الطريق للنّساء يُدرن رحاها ) و الصّمت بعد هذا أبلغ من الكلام .
يا قوم أخبروني أين حسّكم ... لأزيد الوخز بالإبر
شباب أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -:إنّ هذه الجرأة الكبيرة على الاعتداء على مقدّساتنا في الآونة الأخيرة تحتاج منّا أن نتدبّر { وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ } 118 آل عمران , لنعرف الواجب , و يقول كلّ واحد منّا لنفسه إنّني مقصّر , و حينها فإنّ شمّ الأنوف يستدركون الفارط .. . إذا: فليكن لسان الحال و المقال
و الله لأجاهدنّ عداك ما أبقيتني ... و لأجعلنّ قتالهم ديدان
فعجّلوا:فـ « خير البرّ عاجله » , و طوبى لمن سارع و بادر فشمّر ـ أخي ـ و تقدّم فالمعين قادر .. ، و كن ممّن حاز قصب السّبق في الانتقام لرسولك عليه الصّلاة و السّلام , فوالله إنّها فضيلة , من وُفّق إليها , و أخلص النيّة فيها , فقد فاز فوزا عظيما . و سيكتب - بإذن الله - مع المدافعين عن حرمة نبيّ الإسلام عليه الصّلاة و السّلام , فسجلّ أسمائهم حافل , فاحشر نفسك بينهم , و ليكن إسمك ضيفا عندهم ..
شباب الأمّة: إنّ علوّ الهمّة عند الصّحابة - رضي الله عنهم - جعلهم يرتجزون يوم بناء أوّل مسجد في الإسلام:
لئن قعدنا و الرسول يعمل ... لذاك منّا العمل المضلّل
لئن قعدوا و الرّسول - صلى الله عليه وسلم - يعمل فقط ! فهل برّروا القعود ( و حاشاهم ) , أم أنّه العمل المضلّل ؟
فيا لله: إنّما الألفاظ نطق و رسوم ... و المعاني رومها تلك الجسوم
فماذا نقول نحن , و قد فُعل ما فعل , و قيل ما قيل في صاحب المقام المحمود عليه الصّلاة و السّلام ؟ .لقد آن لنا أنّ نقول:
لئن قعدنا و رسولنا يُضلّل ... لذاك منا العمل المضلّل
شبابنا هيا لشحذ الجحافل ... أذيقوا عباد الصليب في القريب العاجل