الصفحة 21 من 28

تنبيه هام:

هناك عبارة كثيرا ما تتردد على ألسنة من لم يُحْكِم هذا الباب حتى أنها تكاد أن تصبح منهجا عند كثير من المسلمين، بل كادت أن تصبح منهجا لبعض الجماعات الإسلامية وهي قولهم: نحن دعاة لا قضاة، وهذه مقولة باطلة أصلا وموضوعا، وهي إنما تقال دائما لصد الناس عن تكفير الطواغيت وأعوانهم الحاكمين بغير شريعة الرحمن والمشرعين لها والمدافعين عنها، وقد ألف حسن الهضيبي المرشد الثاني لجماعة الإخوان المسلمين كتابا بعنوان دعاة لا قضاة، والعجب أنه كان قاضيا ثم مستشارا في المحاكم الوضعية الحاكمة بقوانين البشر، مسوغا لنفسه أن يكون قاضيا بل مستشارا عاملا بالقوانين الوضعية الكافرة، ثم يمنع من ذلك من يستند في قضائه وحكمه إلى شريعة الله تعالى التي لا يأتيها الباطل من يديها ولا من خلفها تنزيل من حكيم حميد.

وقد قال الشيخ الألباني كلمة قريبة في المعنى من هذه الكلمة فقال في معرض رده على من يكفرون الحكام الطواغيت: هبوا أن هؤلاء كفار كفر ردة، وأنهم لو كان هناك حاكم أعلى عليهم واكتشف منهم أن كفرهم كفر ردة لوجب على ذلك الحاكم أن يطبق فيهم الحد، الآن ماذا تستفيدون أنتم من الناحية العملية؟ إذا سلمنا جدلا أن كل هؤلاء الحكام هم كفار كفر ردة ماذا يمكن أن تعملوا؟ هؤلاء الكفار احتلوا من بلاد الإسلام، ونحن هنا مع الأسف ابتلينا باحتلال اليهود لفلسطين فماذا نستطيع نحن وأنتم أن نعمل مع هؤلاء حتى تستطيعوا أنتم مع الحكام الذين تظنون أنهم من الكفار؟ هلا تركتم هذه الناحية جانبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت