فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 10

ثم يُردف الكاتب القول بأن الطواغيت لا يظهرون الرضا عن الإسلام، بل ودعمه بالكتب والمجلات والمعاهد إلا إذا كان هذا الإسلام - المزعوم - لا يعادي الكافرين ويتبرأ من معبوداتهم ومناهجهم، حيث قال: (وإننا لنشاهد هذا واضحًا في الدولة المسماة"السعودية"فإنها تَغُرُّ الناس بتشجيعها للتوحيد وكتب التوحيد، وبسماحها بل وحثّها للعلماء على محاربة القبور والصوفية وشرك التمائم والتولة والأشجار والأحجار ... وغير ذلك مما لا تخشاه ولا يضرها أو يؤثر في سياستها الخارجية والداخلية ... وما دام هذا التوحيد المجزأ الناقص بعيدًا عن السلاطين وعروشهم الكافرة فإنه يتلقى منهم الدعم والمساندة والتشجيع ... ) اهـ.

ثم أخذ الكاتب في الاستدلال ببعض أقوال علماء الدعوة النجدية في مسألة البراءة من المشركين وموالاة المؤمنين، ومن ذلك ما نقله عن الشيخ أبي الوفاء بن عقيل رحمه الله الذي قال: (إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد ولا في ضجيجهم بلبيك، ولكن انظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة، فاللجا اللجا إلى حصن هذا الدين والاعتصام بحبل الله المتين، والانحياز إلى أوليائه المؤمنين، والحذر الحذر من أعدائه المخالفين، فأفضل القرب إلى الله تعالى، مقت من حاد الله ورسوله وجهاده باليد واللسان والجنان بقدر الإمكان) اهـ [من الدرر السنية، جزء الجهاد، ص 238] .

ثم نبّه الكاتب إلى أنه بالمقابل - بمقابل البراءة من الشرك وأهله - هناك أيضًا موالاة دين الله وأوليائه، وأنه وإن كان هناك أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، والنصيحة للمسلمين، فلا يعني ذلك معاداة المؤمنين بل لهم الولاء والنصرة، وإن كانوا عصاة، حيث قال في هذا المقام:

(والمسلم المنحرف إنما يُتبرأ من باطله أو بدعته وانحرافه مع بقاء أصل الموالاة ولا نقر أعين الطغاة ونفرحهم بعكس ذلك أبدًا، كما يفعل كثير من المنتسبين إلى الإسلام ممن اختل لديهم ميزان الولاء والبراء في هذا الزمان، فبالغوا في البراءة والشماتة من مخالفيهم الموحدين والتحذير منهم، بل ومن كثير من الحق الذي عندهم وربما على صفحات الجرائد المنتنة المعادية للإسلام والمسلمين ... ) اهـ

ثم انتقل الكاتب إلى ذكر أخص خصائص ملة إبراهيم عليه السلام حيث قال: (واعلم أن من أخص خصائص ملة إبراهيم ومن أهم مهماتها التي نرى غالبية دعاة زماننا مقصِّرين فيها تقصيرًا عظيمًا، بل أكثرهم هَجَرها وأماتها: إظهار البراءة من المشركين ومعبوداتهم الباطلة، وإعلان الكفر بهم وبآلهتهم ومناهجهم وقوانينهم وشرائعهم الشركية، وإبداء العداوة والبغضاء لهم ولأوضاعهم ولأحوالهم الكفرية حتى يرجعوا إلى الله، ويتركوا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت