الصفحة 2 من 3

ثم أخذ يشرح أحوال ثماني عشرة فرقة من الشيعة الروافض؛ منهم الفرقة الثالثة عشرة من الإمامية، فقال عنهم: (هم الإسماعيلية، يتبرءون ويتولون، ويقولون بكفر من خالف عليًا، ويقولون بإمامة الإثني عشر، ويصلون الخمس، ويظهرون التنسك والتأله والتهجد، والورع، ولهم سَجَّادات وصفرة في الوجوه وعمش في أعينهم من طول البكاء والتأوه على المقتول بكربلاء؛ الحسين بن علي ورهطه، ويدفعون زكاتهم وصدقاتهم إلى أئمتهم، ويتحنون بالحناء، ويلبسون خواتيمهم في أيمانهم، ويشمرون قمصهم وأرديتهم كما تصنع اليهود، ويَتَحَذَّوْن بالنعال الصفر، وينوحون على الحسين، واعتقادهم العدل، والتوحيد، والوعيد، وإحباط الحسنات مع السيئات، ويكبرون على جنائزهم خمسًا، ويأمرون بزيارة قبور السادة) . ... ثم انتقل إلى ذكر المعتزلة، فشرح الأصول الخمسة المعتبرة عندهم وترجم لكثير من شيوخهم بتوسع، وأفاض في بيان وجوه الخلاف بين معتزلة البصرة ومعتزلة بغداد، حتى ذكر عشرين فرقة من المعتزلة، فقال: (واعلم أن للمعتزلة من الكلام ما لا أستجيز ذكره لأنهم قد خرجوا عن أصول الإسلام إلى فروع الكفر. وقال هشام - منهم -؛"لا أقول إن الله شيء، ولكن هو منشئ الأشياء"، وكيف تدبرت قولهم عرفت جهلهم ووسواسهم، وهَوَ سَهم لأنهم يختلفون في الأجساد والأرواح من الخلق كلهم، إنسهم وجنهم، ولا يدعون ذكر بهيمة ولا طائر ولا شيء خلقه الله عز وجل إلا تكلموا عليه، ووضعوا قياسًا، ثم عدلوا عن ذلك كله، فلم يرضوا به، وهم لا يعلمون، فقالت طائفة بظاهر التنزيل، ورد المتشابه إلى المحكم وبينهم في ذلك خلاف ومنازعات وأشياء تخرج إلى الكفر والتعطيل والتخليط) . ... ثم قال ناصحًا: (والذي عندي من ذلك؛ أن تلزم المنهج المستقيم وما نزل به التنزيل وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وما مضى عليه السلف الصالح فعليك بالسنة والجماعة ترشد إن شاء الله) . ... ثم ذكر المرجئة من غير خوض في أصول هذه الطائفة. ... ثم ذكر الخوارج وبيّن بعض فرقها، فقال: (و"الشراة"كلهم - يقصد الخوارج - يكفرون أصحاب المعاصي ومن خالفهم في مذهبهم، مع اختلاف أقاويلهم ومذاهبهم) . ... ثم قال: (ويقال لهم؛ قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع الأمة لا يختلف فيه ناقل ولا راوٍ أنه سماكم مارقة، وأخبر عنكم وذكركم أنكم كلاب أهل النار، فقيل:"يا رسول الله، ما معنى مارقة؟"، قال:"يمرقُون من الدين كما يمرق السهم من الرميِّة"، يعني يخرجون من الدين، وأنتم بإجماع الأمة مارقون خارجون من دين الله لا اختلاف بين الأمة في ذلك، مع أن أفعالكم من إهراق دماء المسلمين وتكفيركم السلف والخلف، واستحلالكم لما حرم الله عليكم ظاهرة شاهدة عليكم بأنكم خارجون من الدين داخلون في البغي والفسوق، ومنهم فرق تبلغ بهم أعمالهم وأقاويلهم الكفر، سنذكر إذا أتينا على ذكرهم إن شاء الله) ، وأخذ يذكرهم فرقة فرقة. ... ثم ذكر متشابه القرآن وما يتمسك به بعض أهل الزيغ من الآيات وزعمهم وجود تناقض بينهم، فأجاد الجواب عن تشكيكاتهم. ... ثم ذكر المؤلف رحمه الله؛ الجماعة، وأسدى نصحًا في الدين، وسرد الأحاديث التي تحض على التمسك بالكتاب والسنة وترك الأهواء والبدع والتنطع والتكلف في الدين. ... ثم سرد الفرق عودًا على بدء، فذكر الزنادقة على خمس فرق، وهم؛ المعطلة، والمانوية، والمزدكية، والعبدكية، وصنوف الروحانين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت