الصفحة 1 من 3

قراءة في"كتاب التوحيد"؛ لابن منده

المؤلف: الإمام الحافظ محدث الإسلام؛ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن منده.

مولده: ولد عام 311 هـ بأصبهان، نشأ في بيت علم ورواية، ولقى عناية خاصة من أبيه وبث في روحه التقوى وحب السنة وكان كثير الرحلة في طلب الحديث حتى بلغ عدد شيوخه ألف وسبعمائة شيخ، أكثر عن أبيه وعم أبيه وابن الأعرابي والأصم، وأخذ عنه شيوخه وأقرانه؛ منهم؛ محمد بن حيان الملقب بأبي الشيخ وهو أحد شيوخه، وأبو عبد الله الحاكم وهو من أقرانه.

قال عنه أبو الشيخ: (كان جبلا من الجبال) .

وقال عنه أبو إسماعيل الأنصاري: (سيد أهل زمانه) .

وفاته: توفى في عام 395 هـ

موضوع الكتاب: بيان عقيدة السلف في مسائل توحيد الله وأسمائه وصفاته.

قيمة الكتاب: اشتمل الكتاب على أقسام التوحيد التي ورد ذكرها في كتاب الله تعالى: توحيد الربوبية توحيد الألوهية توحيد الأسماء والصفات. وهذا التقسيم الذي تضمنه الكتاب فيه رد على من أنكر هذا التقسيم على علماء أهل السنة. وهو أحد الكتب المسندة التي يعتمد عليها علماء الحديث.

منهج المؤلف: قسم المؤلف الكتاب إلى أجزاء وفصول عرض فيها مسائل التوحيد الثلاثة مستدلا بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والتابعين.

أهم مسائل الكتاب:

بدأ المؤلف كتابه بذكر أول أقسام التوحيد توحيد الربوبية. وبدأ بقوله: (ذكر ما وصف الله عز وجل به نفسه ودل على وحدانيته عز وجل وأنه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد) .

وذكر تحت هذا العنوان أحاديث وأثار، منها حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (قال الله عز وجل؛ كذبني عبدي ولم يكن له أن يكذبني، وشتمني عبدي ولم يكن له ذلك. أما تكذيبه إياي فيقول؛ لن يعيدني كما بدأني وأما شتمه إياي فقوله؛ اتخذ الله ولدا وأنا الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوًا أحد) .

وفى فصل آخر تحت عنوان"ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى وأنه منزل الماء من المزن وخالق الحب والنوى ومنبت النبات وألوان الأشجار التي تحمل ألوان الثمار مختلفة الأطعمة والألوان من أزواج شتى من كل زوج بهيج"، قال:

(قال الله عز وجل مخبرًا عن لطيف قدرته وحسن صنعته في خلقه: {أخرج منها ماءها ومرعاها} ، وقال تعالى: {وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولى النهى} . ثم مجد نفسه عند قصور علم عباده فقال: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون} ) .

ومن الآثار وأقاويل أهل التأويل، قال: (عن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال في قوله عز وجل: {صنوان وغير صنوان ... الآية} ، قال الصنوان: النخلة تحتها النخلات وغير الصنوان النخل المتفرق) .

ثم ذكر فصلا آخر بعنوان"ذكر آية تدل على وحدانية الله عز وجل من انتقال الخلق من حال إلى حال"واستدل على هذا العنوان بآيات وآثار منها:

وقوله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة} . وقال تعالى: {أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} .

ومن الآثار ذكر؛ حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق: (إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله عز وجل إليه ملكا بأربع كلمات، فيقول: اكتب أجله ورزقه وشقي أو سعيد ... الحديث) .

وفي توحيد الأسماء؛ قال: (ذكر معرفة أسماء الله الحسنى التي تسمى بها وأظهرها لعباده للمعرفة والدعاء والذكر) .

قال: (قال الله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} .

وقال تعالى: {هل تعلم له سميا} ، قال ابن عباس:"معناه هل تعلم أحدٌ يقال له الله غيره؟".

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت