الصفحة 2 من 3

• وفي باب"التغليظ في معارضة الحديث بالرأي"، ذكر أحاديث وآثارًا منها:

أثر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (إياكم والرأي؛ فإن الله رد على الملائكة الرأي، قال: {إني أعلم ما لا تعلمون} ، وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} ولم يقل بما رأيت) .

وعن إسحاق بن خزيمة قال: (قلت لأحمد بن نصر وحدث بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أتأخذ به؛ فقال: أترى على وسطى زنارًا [2] ؟ لا تقل لخبر النبي صلى الله عليه وسلم أتأخذ به وقل: أصحيح هو ذا؟ فإذا صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت به شئت أم أبيت) .

وقال ابن المبارك: (ليكن الذي تعتمد عليه الأثر، وخذ من الرأي ما يفسر لك الحديث) .

وسأل نعيم ابن حماد ابن المبارك عن الحديثين المثبتين يجيئان عن النبي صلى الله عليه وسلم يُحِل أحدهما ويحرم الآخر؛ قال: (أومن بهما وأسلم لهما وأختار) ، قال نعيم: (يعني وأختار من إجماع الصحابة رضي الله عنهم مع أحد قولي النبي صلى الله عليه وسلم وإذا لم أعرف الأول منهما) .

• وتحت باب"ذكر إنكار أئمة الإسلام ما أحدثه المتكلمون في الدين من الأغاليط وصعاب الكلام والشبه والمجادلة وزيغ التأويل والمهازلة وآرائهم فيهم"، قال:

عن سليمان بن يسار: (أن رجلا يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعدّ له عراجين النخل، فقال: من أنت قال أنا عبد الله صبيغ فأخذ عرجونًا فضربه حتى دمى رأسه: فقال يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجده في رأسي) .

وفي أثر عن ابن عيينة قال: سمعت هشام بن حجير يقول لي وسألته عن شيء: (تريد أن أُعلّمك المراء؟ إذا قالوا لك: لا، فقل: نعم، وإذا قالوا لك: نعم، فقل لا) .

وقد سئل سفيان عن الكلام فقال: (دع الباطل، أين أنت عن الحق؟ اتبع السنة ودع الباطل) .

وعن مالك ابن أنس قال: (إياكم والبدع) . قيل يا أبا عبد الله: وما البدع؟ قال: (أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان) .

وعن نوح الجامع قال: قلت لأبي حنيفة: ما تقول فيما أحدث الناس من الكلام في الأعراض والأجسام؟ فقال: (مقالات الفلاسفة، عليك بالأثر وطريقة السلف وإياك وكل محدثة فإنها بدعة) .

وعن عثمان بن سعيد الدارمي كان يقول: (لا نكيف هذه الصفات، ولا نكذب بها، ولا نفسرها) .

وعن عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: كان أبي وأبو زرعة ينهيان عن مجالسة أهل الكلام والنظر في كتب المتكلمين، ويقولان: (لا يفلح صاحب الكلام ابدأ) ، ويهجران أهل الزيغ والبدع ويغلظان فيهم أشد التغليظ، وينكران وضع الكتب بالرأي بغير أثار. ويأمران بهجرانهم.

• وفي باب"كراهية أخذ العلم عن المتكلمين وأهل البدع"، أتى بأحاديث وآثار الباب منها:

أثر عن مالك بن أنس قال: (إن هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم فقد أدركت سبعين - وأشار بيديه إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول؛ قال فلان، قال رسول الله عليه وسلم، فلم آخذ عنهم شيئًا، ولو أن أحدهم ائتمن على بيت مال لكان به أمينًا، وكان يقدم علينا ابن شهاب الزهري فنزدحم على بابه) .

وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن من أشراط الساعة ثلاثًا، واحدهن أن يلتمس العلم عندالأصاغر) ، قال ابن المبارك: (الأصاغر أهل البدع) .

وعن ابن مسعود قال: (لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم وأكابرهم، فإذا أتاهم من قبل أصاغرهم فذاك حين هلكوا) .

وقال أيضًا رضي الله عنه: (العلم في كبرائكم ولن تزالوا بخير ما كان كذلك، فإذا قال الصغير للكبير: ما يدريك فهناك هناك) .

• وتحت باب"تعظيم إثم من سن سنة سيئة أو دعا إليها"، وأتى بأحاديث وأثار الباب منها:

حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (. . . ومن دعا إلى ضلالة فعليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص من أثامهم شيئًا) .

ثم تكلم رحمه الله عن رؤوس أهل البدع وبدعتهم كمعبد الجهني، وهو أول من تكلم في القدر وقد تبرأ منه عبد الله بن عمر رضي الله عنه.

وابن غيلان الدمشقي الذي استتابه عمر بن عبد العزيز ثم ظهر منه تكذيب التوبة فصلب على باب الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت