س: في هذا يقول مندوب مؤسسة الحرمين الخيرية يقول: نذكركم بإخواننا في أرض الأقصى نرجو أن تدعوا لهم، وأن تدعوا المصلين وغيرهم بالتبرع لهم.
ج: لا شك أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض، وإذا عرفنا أن إخوانا لنا من المسلمين من الموحدين المتمسكين بالدين أنهم مضطهدون فإننا ندعوا لهم بالنصر والتمكين، وكذلك أيضا نوصيهم بالتمسك بالدين، وهكذا أيضا نجمع لهم، أو نتبرع لهم بما تيسر من الأموال التي تساعدهم على كف عدوان المعتدين.
س: هذا يقول: هل جميع القوادح في العقيدة تكفر صاحبها أم أن بعضها يكفر وبعضها لا يكفر؟ وهل يوجد في هذا الزمان أحد من الفرق المبتدعة؟
ج: لا شك أنها تتفاوت، وهناك بدع يكون من آثارها أنها تخرج من الملة، كالذين قال الله تعالى: {قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [سورة التوبة، الآية: 66] لما أنهم سخروا بقولهم ما رأينا مثل قرائنا إلى أخر ذلك.
وأما البدع العملية فلا تخرج من الملة، لأن لهم تأويل فيها، فيدعون أنها عمل صالح ولكن في الحقيقة أنهم يتهمون الشرع بأنه ناقص، وأنهم مكملون له، ولا نقول: إنهم بذلك يخرجون من الملة، ولا شك أن لكل قوم وارث، أن هناك من الخوارج موجودون في إفريقية وفي عمان ... الطائفة الإباضية يكفرون ولكن ما يطبقون، يقولون: إن من شرب الخمر فإنه كافر، ومع ذلك تباع الخمر عندهم علنا في دولة عمان ويقولون: إن القرآن مخلوق، وينكرون صفة رؤية الله تعالى، وينكرون صفاته الذاتية والفعلية.
وكذلك أيضا في كثير من الدول العربية بقايا المعتزلة، وبقايا القدرية، وأما بدعة الرافضة فإنهم متمكنون وللأسف في كثير من الدول.
س: هذا يقول: أرجو منكم نصيحة وإرشادات لمن يجاهد نفسه؛ ليرتقي بإيمانه، وترسيخ عقيدته، ولكن نفسه في تراجع، ومازال يحاول ويجاهد، ولكن دون نتيجة إيجابية.
ج: نوصيه بأن يكثر من قراءة القرآن وتأمله؛ فذلك ممن يرسخ العقيدة، ونوصيه أيضا بقراءة كتب عقيدة أهل السنة، وتعاهدها؛ حتى يتأكد، وقراءة أيضا شروحها أو ما تيسر منها؛ فلعل ذلك يثبت عقيدته، ولعله بذلك تقوى أعماله إن شاء الله.
س: يقول هذا: قال أحد الشعراء في مدح النبي -صلى الله عليه وسلم-
أريتنا منبر الدنيا وغار حرا ... وليلة القدر والإسراء للقمم ...
والحوض والكوثر الرقراق واسمه ... ... أهداكها بارئ الأكوان والنسم
ج: لا شك أن في هذا شيئا من المبالغة، أما غار حراء فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعبد فيها قبل النبوة، ولم يأتيه بعدها؛ فدل على أنه ليس من الدين التعبد فيه، وأما ليلة الإسراء فإنها غير معلومة، وليس هناك دليل على تعيين أنها الليلة الفلانية، وإنما يظنون ظنا، لا شك أن هذا فيه شيء من البدعة، يشكل خطرا على البدعة، ولو قصد أنه رمز على الوحي.
فهذه الأبيات مذكورة في البردة ولا شك أن البردة فيها شيء كثير من الغلو؛ فلا يلتفت إليه.
س: يقول: هل الغناء بالقرآن الكريم من قوادح العقيدة؟
ج: نعم. هو قادح، قد يصل إلى الكفر إذا كان تكرر ذلك وصار عقيدة.
س: التجارة في المومياء؛ أي القديمة. العيش القديم حرام أم لا؟
ج: ينظر فيما قصد. الكتب التي تبحث في الفرق الضالة كثيرة، منها: كتاب الأشعري -رحمه الله- له كتاب في مقالات الإسلاميين، ذكر فيه كثيرا من العقائد في زمانه، وهو مطبوع، وهناك كتاب الفرق بين الفرق وهناك كتاب الملل والنحل لابن الشهرستاني تبين عقائد المنحرفة.
س: يقول: هناك من يقول: ساعة لربك وساعة لقلبك، يفسرها تفسير خاطئا.