الصفحة 3 من 4

والجواب؛ أن من فعل فِعل الكفار الأصليين؛ الحق بهم، ومن أراد مزيد بحث في ذلك فليراجع"كشف الشبهات"، فإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تكلم عن هذه الشبهة وكشف زيفها، وراجع أيضا كتاب"الحقائق في التوحيد"، في"باب من فَعَل فِعْل المشركين الأصليين أو اليهود أو النصارى وغيرهم من ملل الكفر أُلحق بهم".

قال تعالى: {وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولاتكونن من المشركين} ، وقال تعالى: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواءً} ، وقال تعالى: {ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون} ، وقال تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} .

وعن ابن عمر مرفوعا: (من تشبه بقوم فهو منهم) [رواه أبو داود] .

وعن أبي سعيد مرفوعا: (لتتبعن سنن من كان قبلكم فذكر اليهود والنصارى) [متفق عليه] .

وقال ابن تيمية فيمن جعل الآيات النازلة خاصة لمن نزلت بسببه، ولا يشمل النوع أو المثال، فقال: (فلا يقول مسلم أن آية الظهار لم يدخل فيها إلا أوس بن الصامت، وآية اللعان لم يدخل فيها إلا عاصم بن عدي، وأن ذم الكفار لم يدخل فيه إلا كفار قريش، ونحو ذلك مما لا يقوله مسلم ولا عاقل) [الفتاوى: 16/ 148] .

وقال أبا بطين: (أما قول من يقول؛ أن الآيات التي نزلت بحكم المشركين الأولين، فلا تتناول من فعل فعلهم؛ فهذا كفر عظيم) ، قال: (ويلزم منه أن الحدود المذكورة في القرآن والسنة لأناس كانوا وانقرضوا! فلا يُحد الزاني اليوم، ولا تقطع يد السارق، وبطل حكم القرآن) [الدرر: 10/ 418] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت