فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 177

فقال: (يا حضرة النواب المحترمين لست عابد منصب ولست حريصًا على كرسيٍ لذاته ولقد كان شعاري مع أهل دائرتي:(أعطني صوتك لنصلح الدنيا بالدين) .

وكنت أظن أنه يكفي لإدراك هذه الغاية أن تقدم مشروعات القوانين الإسلامية لكنه تراءى لي أن مجلسنا هذا لا يرى لله حكمًا إلا من خلال الأهواء الحزبية وهيهات أن تسمح بأن تكون كلمة الله هي العليا لقد وجدت طريقي بينكم إلى هذه الغاية مسدودًا لذلك أعلن استقالتي من البرلمان غير آسفٍ على عضويته).

وانصرف النائب العالم إلى داره في إبريل 1981 ورفعت الجلسة رحل النائب العالم عن البرلمان ثم رحل عن هذه الدنيا كلها بعد ذلك بعدة سنوات وبقي البرلمان يقضي ويشرع ويحكم بغير ما أنزل الله. [1]

يا معشر المدافعين لا تصح صلاتكم حتى تتبرءوا من هؤلاء ولا تجوز الصلاة وراءكم حتى تتبرءوا من هؤلاء المشرعين، ولا تصح صلاتكم حتى يكون الأمر والنهي والتحليل والتحريم لله لا للبرلمان، ولا تصح صلاتكم حتى تعلموا أن المشرع هو الله وتعلموا أن هؤلاء هم الذين خربوا بيوتكم وبيوت جيرانكم، وإنما يفعلون ذلك لحساب أعدائهم الذين يقبعون وراء الستار يوجهون المسار ويقطفون الثمار هؤلاء هم الذين فصلوا الدين عن السياسة (وفصل الدين عن السياسة هدمٌ لمعظم حقائق الدين ولا يقدم عليه المسلمون إلا بعد أن يكونوا غير مسلمين) [2] . إن المستقبل للإسلام ونصر الله آت.

وقلت في المصدر نفسه: (ص:126/إلى:145) تحت عنوان: أمثلة من القوانين الوضعية التي تحكم بها البلاد الإسلامية:

(1) وستأتيكم الأمثلة من القوانين الوضعية التي تحكم بها البلاد التي تزعم الإسلام وترمي غيرها بالكفر والفرعنة (قوم افتضحوا واتفقوا)

(2) اسمعوا ماذا يقول محمد إبراهيم شقرة في {سلفيته} ص 172 {أحسب أن مقولة دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله كلمةٌ حكيمةٌ تصلح لزماننا، ونحن نرى أن السلوك السياسي على مثل ما نراه إلخ هرائه} فضيلة البلاطي الإسلام دين ودولة لا فصل بينهما فكلامكم في {سلافيتكم} هي العلمانية بلحمها وشحمها وأوضح تعريف للعلمانية هو ذاك الذي ورد في مناقشات المجلس النيابي الفرنسي لدستور 1027, جاء فيه {إن العلمانية هي حياد الدولة تجاه الدين} وقالوا إن طريقتنا السياسية هي الحرب ضد الأديان وإيجاد حكومات علمانية إن النضال ضد الأديان لا يبلغ نهايته إلا بعد فصل الدين عن الدولة تأمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت