فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن شبههم الباطلة قولهم: (دخلنا لنكر المنكر من داخل مجلس الطاغوت ولا سبيل لنا في إنكار المنكر إلا بهذا) - وأما بالداخل ومع الآخرين فعندهم يجب احترام المنكرات والكفريات التي يقولها المرتدون.
وكيف يمكنهم إنكار المنكر ولا يمكنهم الدخول إلا بتعظيم أكبر منكر هذا الصنم المسمى بالدستور وإليكم معشر المدافعين على الإخوان نموذجين من مواضيع تلك الجلسات التي تعقد هناك لتعرف كيف يتكلم من يسمى (بالإسلاميين) بالداخل في قبة البرلمان.
فهذه جلسة عقدت بعد فوز مجموعة من نواب الإخوان في البرلمان الأردني ونقلتها مجلة المجتمع عدد 956 بتاريخ 27/ 4/1990 م وقد طرح فيها إباحة مزاولة النشاط الشيوعي بعد أن كان محذورًا قبل أن يدخل الإخوان إلى المجلس تقول المجلة في (ص 24) : (وقد عمدت الحكومة الأردنية مؤخرًا إلى طرح مشروع خاص في مجلس النواب الأردني للموافقة عليه وهو إلغاء قوانين مقاومة الشيوعية لعام 1990 وقاومه بشدة معظم النواب الذين يمثلون قاعدة شعبية مسلمة يجب عليهم الحفاظ على هويتها وعقيدتها وانتمائها)
وقبله قالت المجلة: (في هذا الصدد أكد الدكتور عبد الله العكايلة أن المادة 40 من نظام مجلس النواب تضع هذا القانون للمذاكرة وتساءل كيف أن مشروع القانون يخالف أحكام الدستور الأردني المادة الثانية ومع ذلك يطرح على مجلس النواب لإقراره؟!! واعتبر الدكتور العكايلة أن قرار الحكومة بإحالة هذا القانون للمجلس يشير إلى أن الديمقراطية بدأت تصطدم مع الدستور)
وقالت المجلة: (أما النائب سليم الزعبي فقد اعتبر أن عدم الموافقة على القانون مقدمة لمصادرة حرية الرأي فرد عليه الدكتور عبد اللطيف عربيات الناطق الرسمي باسم(كتلة الحركة الإسلامية في المجلس) حيث قال: (إن النواب حريصون على المسيرة الديمقراطية والمحافظة عليها ولسنا في سبيل مصادرة الحرية ونؤكد على ذلك لأننا نحن الذين نحتاج إلى الحرية لنقول بالكلمة الطيبة ما نريد لهذا أرى أن يحال القانون إلى اللجنة القانونية لإقراره أو إلغائه وقد أثنى العديد من النواب على هذا القرار ثم تكلم الأستاذ يوسف العظم فقال: (أنا من أنصار أن يقف المسلم والشيوعي في المدرج الروماني وسط عمان ليشرح الماركسي فكره والمسلم معتقداته والبقاء للأفضل - ثم قال: