فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 177

إن الفكرة الشيوعية تقوم على قاعدة (لا إله والحياة مادة) - ثم قال: ولسنا بصدد مناقشة الفكر الشيوعي وطالب بتحويل مشروع القانون إلى اللجنة القانونية إضافة إلى انتظار الميثاق الوطني الذي سيصدر بهذا الشأن ويسمح بحرية الأحزاب)

أقول فيوسف العظم قبل دخول المجلس بمدة كبيرة كان له رأي موافق للإسلام حيث يقول: في كتابه (فصل الدين عن الدولة) (ص 234) معلقًا على فتوى ابن كثير في تكفيره للتتار: (ألا يصور هذا واقع ديار الإسلام؟ فكم من ياسق فيها وكم من جنكيز خان حيث وضع كل قائد شرعه واتخذ كل بلد ميثاقًا يحتكم إليه بدل القرآن أليس هذا هو الضلال بعينه الذي أشار إليه ابن كثير؟!!)

أقول: بلى هو الضلال بعينه يا يوسف فقد حكمت على نفسك بالضلال تأملوا معشر المدافعين بين النصين لرجل واحد ثم احكموا بما شيئتم وأما النموذج الثاني: فيتكلم عن وقائع جلسة عقدت في البرلمان الكويتي ونقلتها المجتمع في عدد 716 بتاريخ 7/ 5/ 1985 م فقد تكلم فيها عضو من (الإسلاميين) اسمه (مبارك الدويلة) فقال: (لقد حاول البعض وللأسف الشديد التقليل من هيبة الدستور الكويتي وقوته وأن يعرقل الدور الرقابي لمجلس الأمة حتى قال إنما مارسنا حقًا من حقوقنا كفلها لنا الدستور أعطنا إياها المشرع)

فأثبت مشرعًا غير الله تأملوا معشر المدافعين واسمعوا الغنوشي يتحدث لمجلة المجتمع في عددها 531 في 11/ 8/1981 م وجهت إليه هذا السؤال: إن ما ذهبت إليه يذكرنا بضربات الإخوان التي أفرزت نظرية تقول: إن المدرسة التي مارسها حسن البنا لم تصل إلى النتائج المطلوبة وكانت نتائج تلك المدرسة الجماهيرية بروز المدرسة التربوية التي تبلورت في كتابات الأستاذ سيد قطب ما نريد أن نقوله لكم إنكم عدتم تمارسون نفس التجربة فأجاب إجابة طويلة نصها: (أن هناك خطئًا سياسيًا شنيعًا ارتكبته حركة البنا ولا يزال متواصلًا وهو أن الحركة الإسلامية تقدم نفسها وصيًا على المجتمع وليس طرفًا سياسيًا أو فكريًا يستمد مشروعيته من قوة إقناع الجماهير ببرامجه إن الحركة الإسلامية ما زالت تستنكف بشدة أن تعتبر نفسها كغيرها من بقية الأطراف السياسية شيوعية كانت أو ديمقراطية أو اشتراكية يجب أن نحترم إرادة الجماهير إذا اختار مجتمعنا في يوم من الأيام أن يكون ملحدًا أو شيوعيًا فماذا نملك له؟)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت