فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 177

وقال: (نحن دخلنا الحياة السياسية في تونس للنضال من أجل الحريات وليس من أجل إقامة حكم إسلامي) وأنصح الإخوان أن يقرؤوا ما جاء في (ص 263) من كتاب (واقعنا المعاصر) . للأستاذ محمد قطب: (المزلق الأول هو المزلق العقدي فكيف يجوز لمسلم يأمره دينه بالتحاكم إلى شريعة الله وحده دون سواها والذي يقول له دينه إن كل حكم غير حكم الله وهو حكم جاهلي لا يجوز قبوله ولا الرضى به ولا المشاركة فيه كيف يجوز له أن يشارك فيه فضلًا عن أن يقسم يمين الولاء له ويتعهد بالمحافظة عليه وعلى الدستور الذي انبثق عنه وقال أيضًا: وكل ما يقال من مبررات أننا نسمعهم صوت الإسلام أننا نعلن رفضنا المستمر للتشريع بغير ما أنزل الله أننا نتكلم من المنبر الرسمي فندعو إلى التحكيم بالشريعة كل هذا لا يبرر تلك المخالفات العقائدية الواضحة [1]

وقال أيضًا: (في ص 462 - 463) . (ولنفرض جدلًا أننا توصلنا إلى برلمان إسلامي مائة بالمائة كل أعضائه يطالبون بالشريعة فماذا يستطيع أن يصنع هذا البرلمان بدون قيام القاعدة الإسلامية التي تسند قيام الحكم الإسلامي ثم تسند استمراره في الوجود بعد قيامه؟ انقلاب عسكري يحل البرلمان ويقبض على أعضائه ويودعهم السجن وينتهي كل شيء في لحظات إنه تفكير ساذج بالرغم ما يقدم له من مبررات) .

فنحن لا ننخدع بقولهم (لقد انتصر الإسلاميون في دولة كذا بالانتخابات ... لقد منعنا الخمور من الطائرات لقد نجح لنا ثلاثون عضوًا .. لقد .. لقد .. وأخيرًا أقول: (الانتخابات مهما قيل فيها ومهما دافع عنها القرضاوي أو أحفاده وأشباهه ونظراؤه فهي مساومة على الإسلام إذ يتم عرضه تحت سيادة المبادئ الكفرية فيعرض على أنه رأي من الآراء وحتى لو أخذت به هذه المجالس في شيءٍ فيؤخذ به على أنه مصلحة دنيوية وليس خضوعًا لأمر الإسلام وفي الانتخابات أيضًا الرضى بحاكمية الجماهير وسيادة الدستور إذ يقوم الجميع بعرض برمجهم - الكفار والمتمسلمون - والحكم في النهاية للجماهير كما يقول السباعي فإذا حكمت الجماهير برفض الإسلام كان على الإسلاميين أن يسلموا بذلك.

(1) فقد جرب الإخوان هذا الطريق ورشح البنا نفسه عام 1942 وعام 1945 كما جاء في كتاب السيسي (1/ 71) وفي عهد الهضيبي دخل الإخوان الانتخابات مع حزب الوفد عام 1950 وخانتهم الأحزاب في كل مرة وزورت عليهم وإلى هذا العهد في كل مرة يحدث التزوير والتلاعب فملأ الإخوان الدنيا ضجيجًا (ظلمونا .. زوروا علينا .. إنهم طغاة .. إنهم ظلمة .. أين العدل؟ أين الحرية؟ أين الديمقراطية؟ ... وهناك حقيقة لا تخفى على أحد ولو كان أميًا وهي كيف نتصور أن حكومة علمانية عدوة لدودة للأسلام ولنظامه ومعها من القوة ما تستطيع أن تفرض بها رأيها وبعد ذلك هي القائمة على لجان الانتخابات وهي التي تتولى فرز الصناديق وإعلان النتيجة كيف يظن أحد أنها تسلم الحكم لنظام يباينها من كل ناحية بل ويرى أمثال هؤلاء العلمانيين لا حق لهم في الحياة فضلًا عن تولي المناصب لأنهم مرتدون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت