فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مَا عَمَّ شَيْئيْنِ بَلَى فَصَاعِدَا*عَمَمْتُ زَيْدًا ثُمَّ عَمْرًا بِالْجَدَا
كَذَا عَمَمْتُ النَّاسَ طُرًّا بِالْعَطَا*وَلَمْ أَكُنْ فِي حَقِّهِمْ مُفَرِّطَا
لَدَيْهِ ألْفَاظ حِسَان أَرْبعُ*إِسْمٌ كَذَا حرفٌ بِلاَم مُبْدِعُ
وَإِسْمُ جَمْعٍ بِلَمٍ مُعَرَّفُ*وَمُبْهَمُ الأسمَاءِ فَنٌّ مُتْحِفُ
كـ (مَنْ) لِعَاقِلٍ و (مَا) لِغَيْرِهِ*كَذَا الْجَزَا وَمَا سِوَاهُ فَادْرِهِ
و (ما) للاستفهام ذاك الطلبُ* (أيُّ) لما تُضَافُ جزمًا تُحْسَبُ
و (أين) في المكان ذاك أنْسَبُ*و (متى) في الزمان وقتًا أطيبُ
كَذَاكَ (لاَ) بَلْهَ فِي النَّكِرَاتِ*فَلْتَبْتَعِدْ يَا صَاحِ مِنْ زَلاَّتِ
ثُمَّ الْعُمُومُ مِنْ صِفَاتِ النُّطْقِ*فَزِنْ كَلاَمَكَ إِذًا بِالصِّدْقِ
دَعْوَاهُ [1] لا تَجُوزُ فِي سِوَاهُ*مِنَ الْفِعْلِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ
وقال الشيخ عبد الله بن حميد-فيما نقله عنه الأستاذ علي العلياني في:"أهمية الجهاد" (ص:196) : (ومن أصدر تشريعًا عامًا مُلزِمًا للناس يتعارض مع حكم الله فهذا يخرج من الملة -ويكون-كافرًا) . فمناط التكفير في قول الشيخ عبد الله بن حميد هو التشريع من دون الله لا غيره من الاستحلال المزعوم أو: الاعتقاد المذموم.
وقد أجمع علماء السلف-كابن حزم في:"المحلى"، والشاطبي في:"الاعتصام"، وشيخ الإسلام ابن تيمية في:"المجموع"، وغيرهم-على تكفير من أحل ما حرم الله، أو: العكس.
وقال الإمام أبو يعلى في: (المعتمد في أصول الدين) (ص:271/ 272) : (ومن اعتقد تحليل ما حرم الله بالنص الصريح، أو: من رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، أو: أجمع المسلمون على تحريمه، فهو كافر، كمن أباح شرب الخمر، ومنع الصلاة، والصيام، والزكاة، وكذلك من اعتقد تحريم شيء، حلله الله وأباحه بالنص الصريح، أو: أباحه رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أو: المسلمون مع العلم بذلك فهو كافر،
(1) -أي: دعوى العموم في غيره. كما قال صاحب (الورقات) .