فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 177

وقدمت لهذه الفتوى بمقدمة صغيرة كي تجلي واقع من يدافع عنهم العنبري، والحلبي، وشقرة [1] ، وشيخنا صالح السدلان، ومن على شاكلتهم.

هذا. فإن كان ما خلصت إليه صوابًا؛ فمن مزيد توفيق الله للعبد الضعيف، وإن كان غير ذلك فمني ومن الشيطان فأستغفر الله منه وأتوب إليه؛ وقديمًا قيل: (المؤمل مثل المكلف لا يخلو من المِؤاخذة ولا يرفع عنه القلم) .

وقيل أيضًا: (من ألف فقد استهدف وأصم آذانا وإن كان لغيرها قد شنف) .

وقيل أيضًا: (الإنسان في فسحة من عقله، وفي سلامة من أقوال جنسه ما لم يضع كتابًا أو ما لم يقل شعرًا) .

وقيل أيضًا: (من صنف كتابًا فقد استشرف للمدح والذم، فإن أحسن فقد استهدف من الحسد والغيبة، وإن أساء فقد تعرض للقذف والشتم) .

وقال إسماعيل بن يحيى المزني-رحمه الله تعالى-: (لو عورض كتاب سبعين مرة لوجد فيه خطأ، أبى الله أن يكون كتاب صحيحًا غيرُ كتابه) .

أقول: لئن قالوا هذه المقالة وأمثالها فإنهم أيضًا بلسان المقال أو بلسان الحال يقولون: (من تخوف ما ألف ومن طلب الكمال فإنما طلب المحال) .

(1) -أما فضيلة شيخنا العلامة محمد بن إبراهيم شقرة-حفظه الله تعالى-فقد عاد إلى العقيدة الصحيحة، واعترف بخطئ عقيدة الإرجاء، وقد أخبرني في مكالمة-بل: مكالمات-هاتفية استغرقت 45 دقيقة: أنه قد تاب إلى الله عند ما ظهر له خطأ معتقد علي حسن الحلبي في حواره مع الدكتور محمد"أبو رحيم"، كما أخبرني أن الحلبي من تلامذته العَقَقَة، وناقشته في مقولته المشهورة في كتابه: (هي السلفية ... ) (ص:172) : (وأحسب أن مقولة:(دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله) . كلمة حكيمة تصلح لزماننا).

فأخبرني أنه قد تراجع عنها، ولأدبه الجم طلب مني أن أقرأ كتبه وأسجل ملاحظاتي عليها وأخبره بها حتى يرجع إلى الصواب، وقال:"وليس بيننا وبين الحق حجاب"، وطلبت منه الإجازة لي ولأهلي وسائر أبنائي فأجازنا شفويًا-وطلب مني أن أبعث عنواني لولده الأكبر الأستاذ مالك حتى يبعث لي بالإجازة بخطه-، واتصلت مرة أخرى عليه وأجابني ولده الأكبر الأستاذ مالك وأخبرته بما جرى بيني وبين والده-ووعدني الأستاذ مالك أن يرسل لي الإجازة-ريثما يكتبها والده-، لكن في اليوم الذي اتصلت به على الأستاذ مالك ألقي عليّ القبض ... -وقد أخبرني الأستاذ مالك أنه كتب رسالة يبين فيها أخطاء الحلبي ومن على شاكلته ممن يروجون لعقيدة الإرجاء في الأردن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت