فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يا جزائري أنا مسلم صحيح الإسلام، ومؤمن صادق الإيمان، لا أتمنى ولأ أرضى أن يحكمني ابن السعود-حتى في المنام-، ولو دعيت إلى مبايعة آل سعود ملكًا أو: خليفة لرفضت بشدة ولقبلت غيره ممن يطبق شرع الله بصدق وإخلاص لا بنفاق وكذب.
(وهذا-والله-من عجائب هذا الزمان التي لا تنقضي.
إن عشت سوف ترى منها عجائبها * ... إن كان قلبك حيًا غير مفتون
فمن يمت قلبه لا يهتدي أبدًا ... * ولو جئته بصحيحات البراهين)
ويقول أبو بكر الجزائري أيضًا: (هذه الدولة التي كانت معجزة القرن الرابع عشر، هذه الدولة التي لا يواليها إلا مؤمن ولا يعاديها إلا منافق كافر مادامت قائمة بأمر الله) [1] .
أبو بكر الجزائري لوث قلمه بحب آل سعود، ولسانه بمدحهم، وجيبهم بمالهم، رجل هذا حاله أنى يستجاب له، رجل طار عقله مع (الريال) السعودي أنى ينصر الإسلام -مع قلة بضاعته العلمية-رجل فقد عقله مع (التابعية) أنى يسمع له، يا جزائري صدق الجهيمان-رحمه الله-عند ما قال بأنك: جاسوس آل سعود، يا جزائري: الإنسان بكلامه يربط والحيوان يربط بلجامه، واللسان ميزان الحر، وقبح اللسان لا ينفع معه التزويق، ودفاع الداعية عن الباطل جريمة أحدّ من السيف، بل: الناطق بالباطل شيطان ناطق، يا جزائري: طالما مكرت بإخوانك الدعاة-وفضحك الله-وفي المثل: (مهما مكرت ينكشف أمرك) .
يا جزائري: متى تخفي المكر عن الناس لا بد أن يعلم، وفي المثل: (مهما تمكر فلن تستطيع أن تخفي كل الخيوط) . (كم ماكر يا جزائري هو الثعلب ومع ذلك يصاد) .
ولا يمكر بأخيه الداعية إلا من كان جسمه جسم البغال، وعقله عقل العصافير، ورأس بلا عقل يا جزائري قنديل بلا زيت، ألا تعلم يا جزائري أن: (كل مكر مغطىً بالغباء) .
(1) -المرجع السابق (58) . لعلك لو عكست كان أفضل لا يواليها إلا منافق، ولا يعاديها إلا مؤمن صادق الإيمان.