فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 177

وقال أيضًا-رحمه الله تعالى-: هذه الدولة السعودية دولة مباركة نصر الله بها الحق ونصر بها الدين وجمع بها الكلمة وقضى بها على أسباب الفساد وأمن الله بها البلاد وحصل بها من النعم العظيمة ما لا يحصيه إلا الله وليست معصومة وليست كاملة كل فيه نقص فالواجب التعاون معها على إكمال النقص وعلى إزالة النقص وعلى سد الخلل بالتناصح والتواصي بالحق والمكاتبة الصالحة والزيارة الصالحة لا بنشر الشر والكذب ولا بنقل ما يقال من الباطل بل يجب على من أراد الحق أن يبين الحق ويدعو إليه وأن يسعى إلى إزالة النقص بالطرق السليمة وبالطرق الطيبة وبالتناصح والتواصي بالحق هكذا كان طريق المؤمنين وهكذا حكم الإسلام وهكذا طريق من يريد الخير لهذه الأمة.

وسئل الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-على ما يلي: يحدث أحيانًا أن يحضر بعض المسلمين إلى بلد يدين أهله بدين غير الإسلام، إما للزيارة، أو: لمناسبة ما، ويقوم الكفار بتقليد أحد المسلمين بقلادة على هيئة صليب أو: عليها صورة صليب كتكريم منهم لهذا المسلم ويتقبلها المسلم مجاملة لهم ويعتبروه من حسن المعاملة

فهل فعل هذا المسلم يعتبر من موالاة الكافرين؟ وهل يصل ذلك إلى مرتبة الكفر؟

فأجاب الشيخ-رحمه الله تعالى-: لا، هذه أمور عادية، ينظر فيها ولي الأمر بما تقتضيه المصلحة فإذا كان من المصلحة الإسلامية قبول هذه المجاملة , أو هذه الهدية , كان ذلك جائزًا من باب دفع الشر، وجلب الخير كما يقبل هداياهم التي يهدونها إليه يرى المصلحة في ذلك وإذا رأى المصلحة في ردها ردها , وهكذا ما يتوج به السلاطين والملوك.

مثل القلائد التي يصنعها الكفار، أو: يقدمها المسلم لهم إذا رأى في هذا المصلحة الأسلامية، وكفًا لشرهم، وجلبًا لخيرهم فلا مشاحة في ذلك، وليس هذا من الموالاة فقال أحد الحاضرين فيها صليب؟

فقال الشيخ: ولو فيها صليب، الصليب يأخذه ثم يلقيه.

فقال آخر: يلبسه لباسًا؟

فقال الشيخ: بعدين يزيله. أ هـ من: (أسئلة في الجامع الكبي 114: ب وكذلك: فتاوى اللجنة الدائمة: 2\ 119) .

وهذه فتوى أخرى للشيخ ابن باز بخصوص هذه المسألة ومع اللجنة الدائمة ... فتوى رقم: (2245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت