فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد صح الحديث: (من أتى أبواب السلطان افتتن) [1] فاحذروا فضيلة الشيخ الركون إلى هؤلاء بقول أو: عمل {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [2] ، إن من لم يستطع الجهر بالحق والصدع به فلا أقل من أن يمتنع من الجهر بغير الحق، قال-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) (رواه البخاري) .
وأخيرًا: نرجو أن لا تجدوا في أنفسكم من هذا الكلام وتعتبروه خارجًا عن آداب النصح وما تقتضيه من إسرار وعدم إشهار فالأمر جلل خطير ومهم كبير لا يسوغ عنه السكوت، ولا يجوز عنه التغاضي.
وما ذكرناه معلوم لدى أهل العلم، وقد سبقنا إلى تنبيهكم عليه نخبة من علماء ودعاة الأمة، حيث تقدموا لكم بمناشدات عدة في هذا الصدد منها مناشدتهم إياكم قبل مدة بالامتناع عن الفتوى بجواز هذا السلام الاستسلامي المزعوم مع اليهود، مبينين عدم استيفائه للشروط اللازمة شرعًا، محذرين من المخاطر الجمة الدينية والدنيوية المترتبة عليه، ومن الموقعين على تلك المناشدة الشيوخ الأفاضل.
ابن جبرين، عبدالله القعود، حمود التويجري، حمود الشعيبي، البراك، العودة، الخضيري، الطريري، الدبيان، عبدالله التويجري، عبدالله الجلالي، عائض القرني، وغيرهم كثير.
(1) -قال الحدوشي عمر: وقد حسن المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-حديثين اثنين فيهما النهي عن قرب أبواب السلاطين:
1 -أحدهما رواه أحمد وغيره عن أبي هريرة-رضي الله عنه-عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه قال: (من سكن البادية جفا, ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتتن, وما ازداد أحد من السلطان قربًا إلا ازداد من الله بعدا) . حسنه في: (السلسلة الصحيحة) (1272) -وقد قلت في هامش كتابي: (القول السديد في معالم التوحيد) (ص:120) : رواه أحمد: {1/ 357} ، وأبو داود: {2859} ، والترمذي: {2256} ، و النسائي: {7/ 196 - وما قبلها} : وفي إسناده ضعف إلا أن الحديث له طرق يتقوى بها ولذا صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير {6296} -.
2 -والآخر رواه الديلمي في الفردوس)، وابن منده في: (معرفة الصحابة) ، وابن عساكر في: (تاريخ دمشق) عن رجل من سليم عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (إياكم وأبواب السلطان فإنه قد أصبح صعبًا هبوطًا) . وصححه في: (السلسلة الصحيحة) (رقم: 1253) ...
(2) سورة يونس، رقم الآية: (113) .