فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا الكلام سبق نشره في مجلة: (النيوزويك) الأمريكية الصادرة في: 9 يوليو 1977 م والمنقول عن مجلة: (الاعتصام) المصرية. ورغم صدور هذا الكلام في الصحف الأمريكية غير مرة وفي مجلة: (الاعتصام) المصرية فإننا لم نسمع تكذيبًا له من الدكتور القصيبي وذلك يدل على إقراره بما جاء فيه وإلا لسارع إلى تكذيبه وتفنيده.
وقائل ذلك الكلام يعتبر الفترة التي حددها بثلاثة آلاف سنة دون مستوى الإنسان وأن الناس فيها يعيشون حياة لا إنسانية، وهذه الفترة يدخل فيها زمن النبوة والخلافة الراشدة وعهد السلف الصالح ومن سار على نهجهم. ولا شك أن ذلك نوع من أنواع الردة [1] عن الإسلام لأن كل من انتقص الإسلام أو: طعن فيه أو: زعم أنه لم يحصل به إسعاد الأمة ولا رقيها أو: زعم أن حالة الناس اليوم أحسن من حالهم في عصر النبوة والسلف الصالح على سبيل الإطلاق فهو مرتد عن الإسلام مكذب للنصوص من الكتاب والسنة وإجماع الأمة وإن لم يشعر من ذلك، وهو في الحقيقة إنكار لفضل الإسلام على الإنسانية وما حصل به لها من الرقي العظيم والسعادة والعزة التي لم يسبق لها نظير في تاريخ الأمم وهو أيضًا إنكار للإسلام ودعوته وجحود لرسالة محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وفضلها على البشرية وذلك كفر صريح بإجماع المسلمين، ولقد وصف الله الذين استهزؤا برسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وأصحابه بالكفر لم يقبل اعتذارهم الخ).
الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رئيس المجلس (الأعلى) للقضاء أرسل له رسالة برقم:1603/ 1 في: 17/ 9/1397 هـ ونصها: (من عبد الله بن محمد بن حميد إلى حضرة صاحب المعالي الدكتور غازي القصيبي وزير الصناعة والكهرباء(حفظه الله) . بل: (لعنه الله-إن لم يتب إلى الله) ... وبعد تجدون برفقه قصاصة من مجلة: الاعتصام) المصرية العدد 11 رجب 1397 هـ التي نقلت التصريح المنسوب إليكم لمجلة: (النيوزويك) الأمريكية الصادرة في 6/ يونيو 1977 م حيث قلتم في معرض الحديث عن المحاولة الجادة للملكة العربية السعودية للحاق بركب الحضارة ما يلي: (إذا لم تأخذ في حسابك تطلعات شعبنا إلى الحياة الإنسانية عبر ثلاثة آلاف عام عاشها في حياة لا إنسانية فإنك لا تستطيع أن تقدر مدى تلهفنا للوصول إلى الحياة الإنسانية) ... الخ).
(1) -بل: هذا القول الذي تفوه به هذا الوازر المرتد من الردة الغليظة.