فهرس الكتاب
[88] ونضيف هنا مادة جديدة من قوانينهم التي تجعل لأميرهم هذا مقامًا فوق مقام النبوة، وهي المادة (238) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية: (للأمير في أي وقت أن يصدر عفوًا شاملًا عن جريمة أو جرائم معينة ويعتبر هذا العفو بمثابة حكم بالبراءة ... الخ) ، فهذه المادة وأمثالها مما قدمناه، تجعل لأميرهم من الحقوق، ما لم يكن لنبي مرسل، ولا لملك مقرّب، وهو رفع الحدود أو إلغاء العقوبات أيًّا كانت بعد ثبوتها، وهم طبعًا لا يفرقون في قوانينهم هذه كما عرفت بين حق الله تعالى وحق العباد، بل عفو الأمير مفتوح إلى ما لا نهاية عندهم، هذا مع هزالة وحقارة عقوباتهم، فإلى المتحمسين الذين كرّسوا حياتهم في الكتابة والكلام عن الروافض الذين جعلوا لأئمتهم مقامات لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل، خصوصًا من ازداد حماسهم بالكتابة والكلام بعد اعتداءات أولئك الروافض على دويلات وحكومات الطواغيت، إلى هؤلاء نقول: هَلاَّ التفتُّم قليلًا إلى هؤلاء الطواغيت، وقمتم بأداء واجب البيان للناس، فكشفتم وفضحتم بعض باطلهم وباطل قوانينهم وتلبيسهم وإفكهم المبين؟ أم أنها لقمة الخبز؟
[89] يشيرون بذلك إلى عمل قوم لوط وقد تقدم الكلام على تسهيلهم لذلك وتهوينهم من شأن هذه الفاحشة الشنيعة، وهزالة عقوباتهم فيها.
[90] وهذا يدلك على تسهيلهم وفتحهم لباب اللواط أيضًا حتى في المحارم والعياذ بالله تعالى، وقد تقدم أن لا قتل للوطي في شريعتهم ودينهم خلافًا للرب اللطيف الخبير.