[113] وليست هذه مبالغة أبدًا وإليك دليلًا من الأدلة الكثيرة عليه، جاء في المادة رقم (33) من جرائم أمن الدولة التابعة لقانون الجزاء الكويتي ما نصه (كل من ارتكب في مكان عام فعلًا من شأنه إهانة العلم الوطني أو عَلَم دولة غير معادية سواء بإتلافه أو بإنزاله أو بأي عمل آخر يعبر عن الكراهية والازدراء يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز(225) دينارًا أو بإحدى هاتين العقوبتين) اهـ. هذا في عَلَمهم أو في عَلَم دولة غير معادية ويدخل في ذلك طبعًا أمريكا وروسيا وجميع الدول الكفرية ما عدا إسرائيل تمثيلًا وضحكًا على المساكين، بينما (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر كتابًا مقدسًا في عقيدة دين من الأديان وحرف فيه عمدًا على نحو يغير من معناه قاصدًا بذلك الإساءة إلى هذا الدين) اهـ. كما في المادة (113) من قوانين الجزاء في انتهاك حرمة الأديان.
{أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} ؟
أي سفاهة أعظم من هذه؟ فمن يحرف متعمدًا في كتاب الله تعالى قاصدًا الإساءة إلى دين الإسلام يعاقب بعقوبة لا تتجاوز سنة من الحبس أو بغرامة مالية هزيلة مع أنه مرتد يجب قتله، بينما من ينزل خرقتهم التافهة هذه أو عَلَم أي دولة أخرى يسجن ثلاث سنوات؟ أضف إلى ذلك ما بيناه سابقا من أن هذه العقوبة ليست فقط لحماية القرآن والإسلام بل هي تحمي أيضًا كل دين وكل ملة وعقيدة فاسدة كما هو واضح جلي من منطوقها، فهذا كفر فوق كفر وسفاهة فوق سفاهة ورحم الله ابن القيم فكأنه يتكلم في زماننا يوم قال:
ولقد رأينا من فريق يدعي الإ سلام شركًا ظاهر التبيان
جعلوا له شركاء والوهم وسا ووهم به في الحب و"السلطان"
والله ما ساووهم بالله بل زادوا لهم حبًا بلا كتمان