فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 208

(3) ما هو قرآنهم الذي يعظمونه ويقدسونه ويُرجعون كل شيء إلى حدوده؟

هل هو كتاب الله تعالى؟ كلاّ، بل الدستور ...

جاء في المادة السابقة رقم (5) : أن تشريع أميرهم يكون (وفقا للدستور) .

وجاء في المادة (53) أيضًا: (السلطة القضائية تتولاها المحاكم، باسم الأمير، في حدود الدستور) .

وهكذا لو تصفحت قوانينهم النتنة ونظرت في موادها، لوجدت هذه العبارات تتكرر دومًا وبكثرة:"في حدود القانون"،"وفقًا للقانون"،"وفقًا لقواعد القانون"،"بموجب القانون"،"بناء على القانون"،"طبقًا للقانون"،"يُعيّن القانون"،"يقضي القانون"،"ما ينص عليه القانون"،"الأحوال التي يقرها القانون"،"وفقًا للدستور"،"بموجب الدستور"،"في حدود الدستور" [38] .

فهم يرجعون كل تشريعاتهم وكل أمور حياتهم لياسقهم هذا، ويعظمونه ويقدسونه، لدرجة أن كل من تولى منصبًا خبيثًا في حكومتهم - كأمير أو نائب أمير أو رئيس مجلس الوزراء أو عضوية مجلس الأمة أو الوزارة - فإنه لابد له أن يقسم على احترام كتابهم النتن هذا [39] .

ولأجل ذلك سموا هذا القسم ب"اليمين الدستورية"، ونسميها نحن ب"اليمين الشركية الطاغوتية"، فهم يقسمون على احترام هذا الياسق، ويعظمونه [40] ويقضون ويحكمون ويشرعون - كما قررته هاتان المادتان وفقًا لحدود الدستور [41] -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت