(3) ما هو قرآنهم الذي يعظمونه ويقدسونه ويُرجعون كل شيء إلى حدوده؟
هل هو كتاب الله تعالى؟ كلاّ، بل الدستور ...
جاء في المادة السابقة رقم (5) : أن تشريع أميرهم يكون (وفقا للدستور) .
وجاء في المادة (53) أيضًا: (السلطة القضائية تتولاها المحاكم، باسم الأمير، في حدود الدستور) .
وهكذا لو تصفحت قوانينهم النتنة ونظرت في موادها، لوجدت هذه العبارات تتكرر دومًا وبكثرة:"في حدود القانون"،"وفقًا للقانون"،"وفقًا لقواعد القانون"،"بموجب القانون"،"بناء على القانون"،"طبقًا للقانون"،"يُعيّن القانون"،"يقضي القانون"،"ما ينص عليه القانون"،"الأحوال التي يقرها القانون"،"وفقًا للدستور"،"بموجب الدستور"،"في حدود الدستور" [38] .
فهم يرجعون كل تشريعاتهم وكل أمور حياتهم لياسقهم هذا، ويعظمونه ويقدسونه، لدرجة أن كل من تولى منصبًا خبيثًا في حكومتهم - كأمير أو نائب أمير أو رئيس مجلس الوزراء أو عضوية مجلس الأمة أو الوزارة - فإنه لابد له أن يقسم على احترام كتابهم النتن هذا [39] .
ولأجل ذلك سموا هذا القسم ب"اليمين الدستورية"، ونسميها نحن ب"اليمين الشركية الطاغوتية"، فهم يقسمون على احترام هذا الياسق، ويعظمونه [40] ويقضون ويحكمون ويشرعون - كما قررته هاتان المادتان وفقًا لحدود الدستور [41] -