الصفحة 103 من 506

واجتهاده خلافًا للروافض الأغرار، والفلاسفة الأغمار، وغلاة الصوفية الأشرار [1] وغيرهم كثير من الفرق الضالة.

السؤال السادس عشر: هل هذا ينطبق أيضا على الشريعة أم ماذا؟

الجواب: لا، لأن الشريعة تعني: التكاليف العملية التي جاء بها الإسلام في العبادات، والمعاملات، وغيرها وهي كثيرة لا تحصر.

السؤال السابع عشر: ما هي أصول العقيدة التي أمرنا الله باعتقادها؟

الجواب: أصول العقيدة التي أمرنا باعتقادها، هي التي حددها نبينا-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في حديث جبريل المشهور بقوله: (الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره) [2] . رواه مسلم وهو حديث طويل ويطلق عليها البعض فرائض الإيمان.

قال ابن القيم: رحمه الله.

إيماننا بالله ثم بكُتْبه ... وبرسله وقيامة الأبدان ...

وبجنده وهم الملائكة الأولى ... هم رسله لمصالح الأبدان ...

هذي أصول الدين حقًا لا أصو ... ل الخمس للقاضي هو الهمدان

ومما يجب على المكلف: (أن يؤمن بالله ورسوله ويقر بجميع ما جاء به الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من أمر الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وما أمر به الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ونهى، بحيث يقر بجميع ما أخبر به وما أمر به فلا بد من تصديقه والانقياد له فيما أمر، وأما التفصيل فعلى كل مكلف أن يقر بما ثبت عنده من أن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه

(1) -انظر: (الرسالة القشيرية) (2/ 550) ، و (مجموع الفتاوى) (11/ 6) ، و (التصوف منشؤه ومصطلحاته) (ص:19) للأستاذ أسعد، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 36) .

(2) -رواه أحمد في: (مسنده) (2/ 426) والبخاري في: (صحيحه) ، كتاب الإيمان مختصرًا، ومسلم في: (صحيحه) بلفظ أطول من لفظ البخاري، وقد توسع في تخريجه الحافظ ابن رجب في: (الجامع) (رقم:1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت