فهرس الكتاب
وكنت قرأت شيئًا من هذا الهراء في مقدمة كتاب: (كشف الخفاء) ، وفي الجزء الثاني من: (الكشف) أيضًا للعجلوني-خارج السجن-حيث زعم أن الحديث وإن كان ضعيفًا عند أهل الحديث فهو صحيح عند أهل الكشف. والكتاب لا تطوله يدي الآن داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان.
حتى أنقل لكم لفظه [1] ...
وبهذه النصائح العظيمة، والفوائد الجليلة، طهرت قلبي من الضعيف، ولساني من التكلف، والآن لا أجيز لنفسي الاحتجاج بالحديث الضعيف، والفضل لله، ثم للمحدث الألباني-رحمه الله-، ولشيخنا المحدث محمد الأثيوبي-حفظه الله تعالى-.
السؤال الثامن والثلاثون: هل حديث: إن الله يجلس على القنطرة الوسطى بين النار والجنة، صحيح؟
الجواب: لا، لأن حديث: (إن الله يجلس يوم القيامة على القنطرة الوسطى، بين الجنة والنار) . ضعيف، رواه العقيلي من حديث أبي أمامة مرفوعًا، وفي إسناده عثمان بن أبي العاتكة ليس بشي، وقال عنه السيوطي في: (اللآلئ) : (روى له أبو داود، وابن ماجه، ونسبه دحيم إلى الصدق) .
وقال الإمام أحمد: (لا بأس به) ، وقال النسائي في: (الضعفاء والمتروكين) (ص:165/رقم:416) : (عثمان بن أبي العاتكة، أبو حفص: ضعيف) [2] ، وقال الشوكاني في: (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) للشوكاني (ص:448) :
(1) -قالت أم الفضل تلميذة وحرم وتلميذة المؤلف: قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (الضعيفة) (1/ 222) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (4/ 45) لفضيلة شيخنا أبي الفضل-فك الله أسره-: ( ... أورد هذا الحديث الشيخ العجلوني"الكشف""2/ 277"، ولم يتكلم عليه بشيء هو ولا من نقله عنه، وهو ابن حجر الهيتمي!
وهذا يدل على أن الشيخ العجلوني ليس من النقاد، وإلا كيف يخفى عليه حال هذا الحديث الباطل ... وقال في: (الضعيفة) (1/ 261) : وهذا من الأدلة الكثيرة على أن العجلوني مقلد ناقل!).
(2) -قال الحافظ في: (التقريب) (2/ 10) ، أو: (2/ 439/رقم:4483 - مع التحرير) : (عثمان بن أبي العاتكة، سليمان الأزدي، أبو حفص الدمشقي ... ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني، من السابعة .. ) .
وعلق الشيخان: الأرناؤوط، وعواد على حكم ابن حجر بقولهما: (بل: ضعيف يعتبر به، من غير روايته عن علي بن يزيد الألهاني، فهو فيها ضعيف، ضعفه يحيى بن معين، وأبو مسهر في رواية، ويعقوب بن سفيان، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم، ووثقه خليفة بن خياط، وابن سعد، وقال العجلي: لا بأس به، وكذلك قال أبو مسهر في رواية، وقال أبو حاتم: لا بأس به، بليَّته من كثرة روايته عن علي بن يزيد، فأما ما روى عن غير علي بن يزيد فهو مقارب، يُكتب حديثُه، وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. وقال أبو داود: صالح) .
انظر: (تاريخ ابن معين) (2/ 393) ، و (التاريخ الكبير) للبخاري (3/ 2/243) ، و (الضعفاء الكبير) للعقيلي (رقم:1221) ، و (الجرح والتعديل) (3/ 1/163) لابن أبي حاتم، و (الكامل) (5/ 1812) ، و (الميزان) (3/ 40) ، و (الضعفاء والمتروكين) للنسائي (ص:165/رقم:416) .