فهرس الكتاب
صحت النسبة إليه لكانت دليلًا آخر-على ما في:"الصحيح"-عند أهل السنة على كفر أبي طالب وهي:
ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينًا ...
لولا الملامة أو: حذار مسبة ... لوجدتني سمحًا بذاك مبينًا
وبأبيات أخرى لم تصح النسبة إليه منها:
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدًا ... رسولًا كموسى صح ذلك في الكتب
وقالوا: حتى ولو دخل أبو طالب النار لا يخلد فيها [1] وأيضًا ذكروا قول الأبي في: (شرح مسلم) ليقولوا بنجاة كل الكافرين الجاهليين، بدعوى أن الحجة لم تقم عليهم: (لما دلت القواطع على أنه لا تعذيب حتى تقوم الحجة، علمنا أنهم غير معذبين) .
ولم يفهموا معنى: بلوغ الدعوة وإقامة الحجة ولا أنهم عرفوا بأن دين إبراهيم-عليه الصلاة وأزكى السلام-كان قائمًا. قال الشهرستان في: (الملل والنحل) : (إن دين إبراهيم عليه السلام كان قائمًا والتوحيد شائعًا في صدر العرب، وأول من غيره ووضع عبادة الأصنام: عمرو بن لحي) .
وقد أخبر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عن بعض أهل الفترة [2] أنه في النار، كصاحب المحجن [3] ، وعمرو بن لُحي، وأمية وغيرهم.
ولقد صدق أبو حيان حين قال: إن الرافضة هم القائلون: إن آباء النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-غير معذبين مستدلين بقوله تعالى: (وتقلبك في الساجدين) [4] .
(1) -انظر: (سَداد الدِّين) (ص:31/ 32/71/ 84/405)
(2) -وبعضهم يبعث أمة وحده، كقس، وزيد، وورقة وغيرهم.
(3) -صح أنه كان يسرق الحجاج بمحجنه.
(4) -سورة الشعراء، رقم الآية: (219) .