فهرس الكتاب
أنكحة الكفار صحيحة، ألا تراهم يسلمون مع زوجاتهم؛ فلا يلزمهم تجديد العقد ولا مفارقتهن، إذ كان مثله يجوز في الإسلام. وبالله التوفيق).
قال ابن كثير: (وإخباره-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عن أبويه وجده عبد المطلب بأنهم من أهل النار؛ لا ينافي الحديث الوارد من طرق متعددة أن أهل الفترة والأطفال والمجانين والصم يمتحنون في العرصات يوم القيامة؛ كما بسطناه سندًا ومتنًا في(تفسيرنا) [1] عند قوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) [2] . فيكون منهم من يجيب، ومنهم من لا يجيب، فيكون هؤلاء من جملة من لا يجيب، فلا منافاة [3] ، ولله الحمد والمنة).
والموضوع فيه بقية لمن أراد أن يُدلي بدلوه لأني أعتقد أن كل ما نشر في هذا الموضوع إلى الآن: (لا يَعْدُو بُلْغَة من زاد وافرٍ، ونغبةً من فرات زاخر) [4] .
وكثير من العلماء الصحيحي المعتقَد يخشون التلويح بَلْهَ التصريح بما ذكره فضيلة شيخنا أبي أويس-حفظه الله-في هذا
السفر الجميل، بل بعضهم قنع: (بالطل من الوابل الهتون) [5] .
(1) -انظر: (5/ 47/ إلى:54) . و (العبر) للذهبي (1/ 445) .
(2) -الإسراء، رقم الآية: (15) .
(3) -قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في حاشية: (صحيح السيرة) (ص:28) : (وهذا جمع جيد جدًا؛ لأنه وإن كان من الممكن افتراض أن بعض من كان في الجاهلية قد بلغته الدعوة، وأقيمت عليه الحجة-على ما جرينا عليه في تعليقنا السابق، وعليه يدل كلام البيهقي الذي نقله المؤلف-فإن من الممكن أيضًا أن نفترض أن بعضهم لم تبلغه الدعوة، وحينئذ فأمامه الامتحان في عرصات القيامة، فمن نجح فقد نجا، وإلا فقد هلك، وعلى هذا النوع من الهالكين تحمل الأحاديث التي صرحت بعذاب بعض من مات في الجاهلية كما تقدم) .
(4) - انظر: (أبجد العلوم) . للشيخ صديق حسن خان (1/ 1) .
(5) - انظر: (أبجد العلوم) . للشيخ صديق حسن خان (1/ 5) .