فهرس الكتاب
قال ابن القيم في: (نونيته) (2/ 403) بشرح أحمد بن إبراهيم بن عيسى أثناء كلامه عن أهل البدع:
هم عندنا قسمان أهل جهالة ... وذوو العناد وذانك القسمان ...
جمع وفرق بين نوعيها هما ... في بدعة لا شك يجتمعان ...
فذوو العناد فأهل كفر ظاهر ... والجاهلون فإنهم نوعان ...
متمكنون من الهدى والعلم بال ... أسباب ذات اليسر والإمكان ...
لكن إلى أرض الجهالة أخلدوا ... واستسهلوا التقليد كالعميان ...
لم يبذلوا المقدور في إدراكهم ... للحق تهوينا بهذا الشان ...
فهم الآلى لا شك في تفسيقهم ... والكفر فيه عندنا قولان ...
والوقف عندي فيهمُ لست الذي ... بالكفر أنعتهم ولا الإيمان
ثم شرع في ذكر القسم الآخر فقال:
والآخرون فأهل عجز عن بلو ... غ الحق مع قصد ومع إيمان ...
بالله ثم رسوله ولقائه ... وهم إذا ميزتهم ضربان ...
قوم دهاهم حسن ظنهمُ ... قالته أشياخ ذووا أسنان ...
وديانة في الناس لم يجدوا سوى ... أقوالهم فرضوا بها بأمان ...
لو يقدرون على الهدى لم ير ... بدلا به من قائل البهتان ...
فأولاء معذورون إن لم يظلموا ... ويكفروا بالجهل والعدوان
قال العلامة الشوكاني-رحمه الله تعالى-: (اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المروية من طريق جماعة من الصحابة أن:(من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) ، هكذا في: