الصفحة 96 من 506

وكان يقول-أعني محمد بن عبد الوهاب-: (فإذا تحققتم الخطأ بينتموه، ولم تهدروا جميع المحاسن لأجل مسألة أو: مائة، أو: مائتين أخطأتُ فيهن، فإني لا أدعي العصمة) [1] .

ولقد جاء ذكر الإسلام على لسان كل رسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال تعالى على لسان نوح-عليه الصلاة والسلام-: (وأمرت أن أكون من المسلمين) وعلى لسان إبراهيم وإسماعيل-عليهما الصلاة والسلام-: (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك) ، وقال تعالى: (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون) ، وعلى لسان موسى-عليه السلام-آمرًا بني إسرائيل: (فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين) ، وعلى لسان يوسف-عليه الصلاة والسلام-: ( ... توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين) ، وعلى لسان حواريي عيسى: (آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون) ، وعلى لسان ملكة سبأ وقد آمنت: (وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين) ، وكان من نعمة الله سبحانه على محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه بعث كل نبي إلى قومه خاصة، وأما الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقد بعثه الله تعالى للعالمين كافة قال تعال: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا) .

وأيضًا يشهد لما ذكرنا الآية: (25) من سورة الأنبياء، و (65/ 73/85/ 126) من الأعراف، و (128/ 130/131) من البقرة، و (125) من النساء، و (111) من المائدة.

كلها تبين أن جميع أنبياء الله ورسله، ومن اتبعهم على مر الزمان مسلمون، أما شرائعهم فمتنوعة، فما يتبجح به المنافقون في هذا العصر في الإعلام-وفيهم من هو محسوب على أهل العلم: (الأديان السماوية) ! فغير صحيح! بل: الصواب أن يقولوا: الشرائع السماوية بدل: الأديان السماوية. تأمل.

وقد قلت في نظم (العقيدة الطحاوية) (رقم:180/ 181/182/ 183) :

(1) -سأل شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فك الله أسره-شيخنا أبا أويس بأنه صدر كتاب لأحد الشيوخ المبتلين معنا (ورفض أن يسميه) يرمي فيه الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بالغلو في التكفير وسفك الدماء وكذلك أحفاده! فأجاب شيخنا قائلًا: لا أعرفه ولم أسمع به وغير مستغرب صدوره ( .... منهم جميعًا) ومن عموم الطرقيين إلا من أسلم منهم كالشيخ الزمزمي وإبراهيم بن أحمد الكتاني على دخن فيما يرجع للأول).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت