فهرس الكتاب
الدين عند الله إسلامٌ به ... دِنَّا ودَانَ سَوَالِفُ الأخْيَارِ ...
أما الديانات السَّمَاويةُ التي ... يدعو لها ذُو الإفكِ والإجهارِ ...
هذا ضلال بيِّنٌ لِمُبَصَّرِ ... من أيْنَ للإِسْلاَم بالبُصَّارِ؟ ...
لو قيل: تلك شرائعٌ سَمَويةٌ ... ما كان هذا القولً ذا إنكار
ويشهد لما قلناه من السنة الصحيحة: قول الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (الأنبياء إخوة لعلات-أي: الزوجات لرجل واحد-أمهاتهم شتى ودينهم واحد) [1] .
قال شيخنا العلامة محمد أبو أويس في: (رونقه) (ص:91/رقم:181) : (من اللغة: الأعيان هم: الإخوة الأشقاء من أب وأم واحدة، وبنو العَلاَّت هم: أولاد الرجل من عدة نسوة، والأخياف هم: أبناء المرأة من عدة آباء) .
فالرسل والأنبياء كلهم متفقون على الكليات الخمس التي جمعتها في بيت مفرد داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان من بحر الرجز:
الدينُ، والعقلُ، كذاك النفسُ، ... والعِرض، والمال، كذاك اللمسُ
وقلت على جهة التفصيل في (حفظ النفس) في قصيدة تحت عنوان: (تزكية النفس بالطاعات والقربات)
للعالَم السفليّ من علياء ... نزلت إليك تلفُّ كالورقاء ...
كانت هناك طليقة فاستُعبدت ... للتُّرْبِ بعد تمنُّع وإباء! ...
سَكنت بجسمك وهو جِرم ساقط ... متدنس بخطيئة نكراء! ...
كتب الإله عليه كدحًا لازمًا ... وغدًا يعود إليه في استخذاء ...
قد رُكّبت فيها غرائز عدة ... متناقضات جمةٌ الأهواء ...
ترتاح للشر المشين تُسيغه ... وتفر من خيرٍ فرار الشاء! ...
كم حسَّنتْ فعلًا وبيلًا فاعجبنْ ... للشهد يقطر من فم الرقطاء! ...
لكن إذا روضتها خضعت كما ... تعنو رقابُ الأَنُوقِ النفراء ...
فتعيش في كنف السمو عزيزة ... من حيث تأمن غائل الأدواء ...
هي نفسك المِلعاب فاكبح لجمها ... فالطيش مُفضيها إلى الإشقاء [2]
وقلت أيضًا في تهذيب النفس الإنسانية:
فاحرص على تهذيب نفس عاصيَهْ ... فالذئب يفتك، بشاة قاصيهْ ...
واحذَر من الإغواء واربأ-لي-بها ... عن كل سوء من مساوي فعلها ...
قد أفلح المؤمن فاز التائب ... وباءَ بالخسران ذاك اللاعبُ [3]
وقلت في (حفظ العِرض: وهو موضع المدح والذم من الإنسان) تحت عنوان: (فكن حذرًا إن وجدت الأمانَ)
حياة النفوس وحفظ الكرامة ... إذا صين عرضك تغنم سلامهْ ...
فلا يَخدعَنْك صفاءُ الزمان ... فطيّ التبسُّم تَخفى جَهامهْ! ...
فكن حذرًا إن وجدت الأمانَ ... ونهجك فليك نهج استقامهْ ...
لقد كرّم الله سبحانه ... بني آدم بالحِجَى والحَكَامَهْ ...
وآثَرَهم دون باقي العباد ... فهل أمِنوا مكره وانتقامهْ؟!
(1) -أخرجه البخاري كتاب الأنبياء، (3443) ، ومسلم كتاب الفضائل، (2365) . وأبو داود كتاب السنة، (4675) .
(2) - نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 1 محرم 1428هـ.
(3) - نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 1 محرم 1428هـ.