التعددية ... و المحصلة النهائية مرة أخرى هي علمنة الإسلام أي نزع القداسة و المنزلة الإلهية عنه ..."... مجلة البيان الأعداد 100 و 134"
فهي دعوات هدفها التمهيد لهذا كلِّه، ولفتح الطريق أمام مشاريع التنصير، الذي يمرّ عبر ما يسمّى التوفيق بين الأديان، أو الدعوة إلى وحدة الأديان، وهذه الدعوة هي أخطر ما يراد من شعار حوار الأديان.
وهي دعوة تنشط وراءها الحركة الصهيونية، وما يدور في فلكها من الدوائر الماسونية.
وهي دعوة شيطانية يقصد بها: وضع معان جديدة مناقضة لمعاني القرآن: للكفر، والإلحاد، والشرك، والإيمان، والإسلام، والاعتدال .. إلخ وذلك بحجة منع هذه الأسماء الشرعية، والأحكام المرعية، من التفريق بين أصحاب الديانات! ولئلا يوصف اليهود، والنصارى، بما وصفهم الله به في القرآن، بل ليوصفوا بالإيمان فيؤدي ذلك إلى إزالة العداوة، فنسخ الجهاد!
كما يقصد بها إيجاد معاني واحدة بين الأديان، للسلام، وحقوق الإنسان، والمرأة، والديمقراطية والتعددية، والحرية، والسلام العالمي .. إلخ، تناقض أحكام القرآن، وتخالف ما فيه من البيان.
يقول الدكتور المصلح محمد محمد حسين رحمه الله: 'أما التوفيق بين الأديان -بين المسيحية والإسلام على وجه الخصوص - فقد بدأ في العصر الحديث، باتفاق قسيس إنجليزي اسمه (إسحاق تيلور) مع الشيخ محمد عبده، وبعض صحبه في أثناء نفيه بدمشق 1883م على التوحيد بين الدِّينيْن.
ثم ظهرت الدعوة من جديد في السنوات الأخيرة، حين قام جماعة من المعروفين بميولهم الصهيونية، بعقد مؤتمر للتأليف بين الإسلام والنصرانية في بيروت 1953م، ثم في الإسكندرية 1954م، وقد كثرت الأقاويل في أهداف هذه الجماعة، وفي مصادر تمويلها، وأصدر الحاج أمين الحسيني بيانًا أثبت فيه صلة القائمين على هذه الدعوة بالصهيونية العالمية'الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر: 2/ 319 - 320.
ولاريب،، لن نجد، مهما وصفنا حقيقة مؤتمرات حوار الأديان المشبوهة، أبلغ مما ذكره الدكتور محمد عماره الذي خَبَر حقيقتها، بعدما انخدع بها برهة من الزمن، حتى تبين له بعد ذلك، كم فيها من سموم تختفي وراء شعاراتها الخدّاعة.