الصفحة 11 من 18

الوقفة الثامنة

(من يريد تطبيق الشريعة فورا فقد أتى بما لم يأت به الأولون)

ألهذا الحد بلغت بك الجرأة في محادة من يريد تطبيق الشريعة فورًا وأريد أن أعرف منك من هم الأولون؟

فإن عنيت بهم: حسنى مبارك وأنور السادات وجمال عبد الناصر والأسد والقذافي وعلي صالح (الذي ليس له من اسمه أي نصيب) ... فقد صدقت وبررت في دعواك الكالحة. وإن قصدت بالأولين: النبيين وأتابعهم بإحسان إلى يوم الدين فقد كذبت وغششت.

وأريد منك الإجابة على هذا السؤال لصالح من وفي جانب من تكلمت بهذا الكلام الباطل العاطل؟

أفمن يريد تطبيق الشريعة فورًا ليس له إمام يأتم به من النبيين والصديقين والصحابة والتابعين؟ سبحناك ياربنا هذا بهتان عظيم وإفك مبين.

هل تصورت ما تقول؟ وهل وعيت كم من الشر تجلبه كلماتك على الأمة المستضعفة؟ وهل دريت كم من الضلال سيحل على أتباعك فيه؟

اسمع يا محمد وياراشد الغنوشي والله لا بد من توبة كتوبة كعب بن مالك رضى الله عنه حين تخلف عن غزوة تبوك وتكون معلنة وصريحة كإعلانكما وصراحتكما في افتراء الباطل وجلب الشر على الإسلام والمسلمين بكلامكما المشين.

اللهم بلغت اللهم فاشهد ... اللهم بلغت اللهم فاشهد ...

وقبل الختام أعرض على عجالة حكم الامتناع عن إحدى الشرائع الإسلامية الظاهرة المتواترة ليعلم صحة خروج الرعية على الممتنعيين عن تطبيق شريعة رب العالمين وإله المرسلين ومشروعيته في حال القدرة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت