فالله وعد كل من فعل أوامره الخير والثبات على الدين بقوة مع عظيم الأجر والهداية، ثم تتوعد أنت من أراد فعل ما أمر الله به بالنار المحرقة التي ستلتهم الأخضر واليابس.
قال الإمام الشهيد سيد قطب في تفسيرها(إن هذا المنهج ميسر لينهض به كل ذي فطرة سوية. إنه لا يحتاج للعزائم الخارقة الفائقة، التي لا توجد عادة إلا في القلة من البشر. وهذا الدين لم يجىء لهذه القلة القليلة. إنه جاء للناس جميعًا. والناس معادن، وألوان، وطبقات. من ناحية القدرة على النهوض بالتكاليف. وهذا الدين ييسر لهم جميعًا أن يؤدوا الطاعات المطلوبة فيه، وأن يكفوا عن المعاصي التي نهى عنها.
وقتل النفس، والخروج من الديار .. مثلان للتكاليف الشاقة، التي لو كتبت عليهم ما فعلها إلا قليل منهم. وهي لم تكتب لأنه ليس المراد من التكاليف أن يعجز عنها عامة الناس؛ وأن ينكل عنها عامة الناس. بل المراد أن يؤديها الجميع، وأن يقدر عليها الجميع، وأن يشمل موكب الإيمان كل النفوس السوية العادية؛ وأن ينتظم المجتمع المسلم طبقات النفوس، وطبقات الهمم، وطبقات الاستعدادات؛ وأن ينميها جميعًا ويرقيها، في أثناء سير الموكب الحافل الشامل العريض!) (في ظلال القرآن)
وقديما قال كفار قريش عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فجر بلدهم بسبب تطبيقه لشريعة ربه التي هي وحيه المعصوم، فقالوا: فرق جماعتهم وكفر آباءهم وعاب دينهم وشتت أمرهم وقطع حبال وصالهم وأعضل بهم وكانت وصيتهم لكل من أتى مكة من غير أهلها أن يصم أذنيه عن سماع الوحي والشريعة الربانية لأن كلامه صلى الله عليه وسلم كالسحر يفرق به بين المرء وابنه وبين المرء وأخيه وبين المرء وزوجه ... هذه كانت وصيتهم المشؤومة للغريب لئلا يحل به ما حل بهم من الكساد والخراب والبوار زعموا وهم بدورهم قد ورثوا هذا عن كفار قوم نوح عليه السلام عبر سلسلة من الأجيال الكافرة بينهما.
أحببت بهذا أن أذكرك بسلسلة سندك الخبيث في افترائك الباطل حول شريعتنا الإسلامية التي لا نجاة لأحد إلا بالتمسك بها والعض عليها بالنواجذ.