فكذلك للتتار وياسقهم وأنصارهم ورثة، وللمنافقين والمرجفين ورثة، وللمخذلين والملبسين ورثة، يتجددون في كل عصر ... حكمة من الله بالغة ليميز الخبيث من الطيب وليطهر حزبه من حربه حق الطهور، وليصطفي من أهل كل زمان أهل جنته وصفوته من خلقه جعلنا الله وإياكم منهم.
وهذه أمثلة متفرقة مما حواه"الياسق الأردني"الدستور من الكفر البواح و الشرك الصراح ... أحببت أن أجمعها في هذه الورقات ... مع تعليق سريع على بعضه ... لأسهل معرفتها وتداولها بين إخواننا الموحدين وذلك من أجل توضيح باطل هذه القوانين الوضعية، وليسهل على دعاة التوحيد حصد شبهات المجادلين عن هذا الباطل العظيم، وقمع باطل المسوِّغين لحراسة وحماية ونصرة وتحكيم مثل هذا الإفك المبين.
وما الدستور الأردني إلا مثال من أمثلة الدساتير الكفرية الأخرى المعمول بها في بلاد المسلمين التي تسلط عليها طغاة الكفر في هذا الزمان، إذ جميع تلك الدساتير متشابهة في الكفر، بعضها مأخوذ من بعض، اللهم إلا فوارق قليلة بأرقام المواد، من تأخير أو تقديم أو تلاعب في الصياغة لتناسب واقع الدولة جمهوريًا كان أو ملكيًا ... إذ مصادر تشريعاتها التي اعتمد عليها أربابهم المشرعين يوم وضعوها واحدة ...
وقد كنت كتبت وأنا في الكويت كتابي"كشف النقاب عن شريعة الغاب"أو"تنبيه البرية إلى وجوب الكفر بالدستور والبراءة من القوانين الوضعية" [1] وفصلت فيه كفر هذه الدساتير وقوانينها الوضعية وبينت أمثلة كثيرة من باطلها وإفكها الواضح المستبين، وكيف أنها تعمل على هدم وإبطال القواعد الرئيسة والضروريات الأساسية التي أنزلت من أجلها شريعة الله ... فليراجعها من شاء زيادة في التفصيل
ولأنني يومها كنت في الكويت فناسب أن أمثل في دستور الكويت وقوانينها الوضعية .. واليوم وأنا في الأردن أحببت أن أبين سفاهة دستورها الوضعي في هذه العجالة لأنه كما يقول بعض أهل العلم"لا يظهر المرء دينه حق الظهور إلا بمخالفة"
(1) وقد كان المحقق الجلاد علي أمين برجاق قد سألني في دائرة المخابرات العامة عن الكتاب المذكور آنفًا"كشف النقاب"فقلت:"هذا يتكلم عن الدستور الكويتي أما دستوركم فقد اعتقلتموني ولم تتهيأ لي فرصة للكتابة فيه ويأتي دوره إن شاء الله وها أنا أوفي بوعدي له فأخرجه بهذه الصورة المختصرة من سجن السواقة لأسهل انتشاره وليعلم عدو الله وأسياده يقينًا، أنهم لن يستطيعوا بالقيد والجلاد والسجون أن يطفئوا نور الله أو يوقفوا دعوته العظيمة (( والله متم نوره ولو كره المشركون ) )"
لم أدخر عملًا لربي صالحًا ... لكن بإسخاطي لكم رضواني